تفصيل الشريعة- الخمس و الانفال - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٦٧ - مسألة ١ لا فرق في وجوب إخراج خمس المعدن بين كونه في أرض مباحة أو مملوكة
المعدن الذي صار مملوكاً، و أمّا تفصيل صور الملكية و تمييزها عن غيرها فله مقام آخر لا يرتبط بما هنا، كما أنّ البحث في أنّ المعادن هل هي من الأنفال كما عليه جماعة [١] أو ليست منها كما عليه المشهور [٢] لا يرتبط بالمقام.
المقام الرابع: فيما إذا كان المستنبط للمعدن صبيّاً أو مجنوناً، و الظاهر ثبوت الخمس و إن كان التكليف بالإخراج متوجّهاً إلى الوليّ، و ذلك لأنّ الخمس ليس مجرّد تكليف وجوبيّ حتّى يكون موضوعاً عنهما، بل هو حقّ أو شبيهه ثابت بالإضافة إليهما كالأحكام الوضعية الثابتة عليهما، فإذا أتلف الصبي مال الغير بغير إذنه يكون ضامناً له و إن كان التكليف متوجّهاً إلى الوليّ، و مع عدمه أو عدم ثبوت مال له يثبت بعد البلوغ كسائر البالغين، و قد تقرّر في محلّه أنّ الأحكام الوضعية بل غير الإلزاميّة لا يختصّ بالبالغين، فراجع.
هذا، و لكنّه ذكر بعض الأعلام (قدّس سرّه) في ذيل بحث أرباح المكاسب بعد نقل فتوى المشهور [٣] بثبوت الخمس أنّه غير ظاهر، نظراً إلى أنّ المستفاد من حديث رفع القلم عن الصبيّ و المجنون [٤] استثناؤهما عن دفتر التشريع و عدم وضع القلم عنهما بتاتاً كالبهائم، فلا ذكر لهما في القانون أصلًا، و مقتضى ذلك عدم الفرق بين قلم التكليف و الوضع، فترتفع عنهما الأحكام برمّتها بمناط واحد؛ و هو الحكومة على الأدلّة الأوّلية، اللّهم إلّا إذا كان هذا الرفع منافياً للامتنان بالإضافة إلى الآخرين كما
[١] المقنعة: ٢٧٨، المراسم العلوية: ١٤٢، المهذّب ١: ١٨٦.
[٢] المبسوط ١: ٢٣٧، السرائر ١: ٤٨٨، الروضة البهيّة ٢: ٨٥، جواهر الكلام ٣٨: ١٠٨، كتاب الخمس (تراث الشيخ الأنصاري): ٣٦٦.
[٣] شرائع الإسلام ١: ١٨١، إرشاد الأذهان ١: ٢٩٣، الدروس الشرعيّة ١: ٢٦٠.
[٤] الوسائل ١: ٤٥، أبواب مقدّمة العبادات ب ٤ ح ١١.