تفصيل الشريعة- الخمس و الانفال - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٥٩ - مسألة ١ لا فرق في وجوب إخراج خمس المعدن بين كونه في أرض مباحة أو مملوكة
[مسألة ١: لا فرق في وجوب إخراج خمس المعدن بين كونه في أرض مباحة أو مملوكة]
مسألة ١: لا فرق في وجوب إخراج خمس المعدن بين كونه في أرض مباحة أو مملوكة، و إن كان الأوّل لمن استنبطه و الثاني لصاحب الأرض و إن أخرجه غيره، و حينئذٍ إن كان بأمر من مالكها يكون الخمس بعد استثناء المئونة، البائع دونه [١].
هذا، و لكن الظاهر أنّه (قدّس سرّه) قد خلط بين ما هو المبحوث عنه في هذا الفرع و بين ما هو خارج عنه، فإنّ الفرع الذي يكون مورداً للنزاع في المقام هو ما لو لم يكن المستخرج من المعدن بالغاً حدّ النصاب بقيمته السوقية العادلة، و لكنّ المخرج اتّجر به و باعه بما يبلغ حدّ النصاب على خلاف قيمته الواقعية، و الفرع الذي يكون مورداً لبحث الشهيد و الجواهر هو ما لو كان المستخرج بالغاً حدّ النصاب بنفسه، و لكن المخرج اتّجر به قبل إخراج خمسه، كما صرّح بذلك الشهيد في عبارته [٢]، و البحث فيه إنّما هو في أنّ الخمس هل يتعلّق بالزيادة الحاصلة بالاكتساب، أو لا يتعلّق إلّا بما تعلّق به أوّلًا؟ و استشهاد المنتهي بالرواية إنّما هو لعدم وجوب الخمس في هذا الفرع إلّا على البائع دون المشتري، و لا ريب في دلالة الرواية على هذه الجهة و عدم الاضطراب فيها أصلًا.
و أمّا الفرع الذي يكون مورداً لبحثنا فلا ينبغي الإشكال في عدم ثبوت الخمس فيه؛ لأنّ الملاك إنّما هي القيمة السوقية، و المفروض أنّه لا يبلغ المستخرج بمثل هذه القيمة حدّ النصاب، فلا وجه للحكم بوجوب الخمس فيه، فتأمّل حتّى لا يختلط عليك الأمر.
[١] كتاب الخمس (تقريرات بحث السيّد البروجردي): ٣٥١.
[٢] مسالك الأفهام ١: ٤٥٩.