تفصيل الشريعة- الخمس و الانفال - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٥٧ - الثاني المعدن
المعادن المتعدّدة معدناً واحداً تخلّل بين أبعاضها الأجزاء الأرضية، فإنّه يضمّ في هذه الصورة بعضها إلى بعض.
و الوجه في المستثنى منه أنّ الظاهر من صحيحة البزنطي المعدن الواحد لا معادن متعدّدة و إن كانت من جنس واحد. نعم، لا ينافي عدم تعلّق الخمس بالمعادن المتعدّدة مع عدم بلوغ كلّ واحد النصاب ثبوته من جهة أرباح المكاسب مع شرائطها الخاصّة، و من مصاديق المعدن الواحد ما ربما يتحقّق في زماننا هذا من استكشاف النفط من منبع عظيم جدّاً. غاية الأمر تعدّد طرق الاستخراج لأجل كثرة الاستفادة، فإنّه من الواضح أنّ التعدّد المذكور لا يوجب تعدّد المعدن.
الجهة الثامنة: فيما لو كان ما أخرجه المعدن غير بالغ حدّ النصاب، و لكنّه عمل فيه عملًا صار موجباً لزيادة قيمته و بلوغه ذلك الحدّ لأجل تغيير هيئته، كما إذا عمل في الذهب و صنعه ديناراً أو حليّاً، و الظاهر عدم وجوب الخمس عليه؛ لأنّ الموجب له هو بلوغ ما أخرجه المعدن من حيث هو ذلك الحدّ، لا بضميمة العمل الذي له قيمة عند العرف و العقلاء.
هذا، و حكى في الجواهر عن المسالك [١] الحكم بعدم وجوب الخمس فيما لو اتّجر به قبل إخراج خمسه.
و استشكل فيه في الجواهر بما هذه عبارته: إنّ المتّجه وجوب الخمس في الثمن أيضاً بناءً على تعلّق الخمس بالعين، و على تعلّق الخمس بالبائع مع بيعه له جميعه،
[١] مسالك الأفهام ١: ٤٥٩.