تفصيل الشريعة- الخمس و الانفال - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣١٤ - القول في الأنفال
من غير فرق في هذه الثلاثة بين ما كان في أرض الإمام (عليه السّلام)، أو المفتوحة عنوةً، أو غيرهما. نعم، ما كان ملكاً لشخص ثمّ صار أجمة مثلًا فهو باقٍ على ما كان (١).
(١) أمّا رؤوس الجبال و ما يكون بها من النبات و الأشجار و الأحجار و نحوها و كذا الآجام بالمعنى المذكور في المتن فلم يردا في روايات معتبرة. نعم، وردا في روايات ضعيفة [١] معتبرة بسبب الانجبار بالعمل على طبقها. و أمّا بطون الأودية فقد وردت في رواية حفص بن البختري، و كذا رواية محمّد بن مسلم الصحيحتين المتقدّمتين [٢]، فلا محيص عن العمل بهما.
و قد ذكر في مجمع البحرين [٣] في تفسير قوله تعالى فَسالَتْ أَوْدِيَةٌ بِقَدَرِها [٤] هي جمع واد على القياس، و هو الموضع الذي يسيل منه الماء بكثرة فاتّسع فيه، و استعمل للماء الجاري.
أقول: و الظاهر أنّ تعبير إبراهيم (عليه السّلام) حين إسكانه زوجته و ولده إسماعيل عند بيته المحرّم بقوله رَبَّنا إِنِّي أَسْكَنْتُ مِنْ ذُرِّيَّتِي بِوادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ عِنْدَ بَيْتِكَ الْمُحَرَّمِ [٥] إنّما هو لأجل كون البيت واقعاً من جهة في السطح الداني مع وجود الجبال الكثيرة المرتفعة في جوانبه من جهة أُخرى الموجب لجريان السيل في الكعبة، و لعلّه لذا صار خراباً مكرّراً.
نعم، يبقى الكلام في أنّ هذه الأُمور الثلاثة هل هي من الأنفال فيما إذا كانت في
[١] الوسائل ٩: ٥٢٤، أبواب الأنفال ب ١ ح ٤.
[٢] في ص ٢٩٢ و ٣٠٠.
[٣] مجمع البحرين ٣: ١٩٢١.
[٤] سورة الرعد ١٣: ١٧.
[٥] سورة إبراهيم ١٤: ٣٧.