تفصيل الشريعة- الخمس و الانفال - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣١٦ - القول في الأنفال
نعم، في الأراضي الشخصيّة التي تكون ملكاً لشخص أعمّ من أن يكون واحداً أو عنواناً كذلك كالموقوف عليه العام إذا صارت أجمة بذاتها؛ أو بعمل تكون الملكية باقية على المالك الأوّل، و لا تصير من الأنفال بصرف كونها أجمة مثلًا في شيء من الصورتين، و الوجه فيه واضح.
و لكنّه ناقش فيه جماعة [١] و احتمل التعميم، و في المقابل ناقش في التعميم جماعة كابن إدريس [٢] و صاحب المدارك [٣]؛ لانصراف النصّ عن ذلك.
و ذكر بعض الأعلام (قدّس سرّه) أنّ محلّ الكلام فعلًا ما لو كانت الملكيّة مستندة إلى شراء و نحوه، و أمّا المستندة إلى الإحياء ففيه كلام لا يخصّ بطون الأودية، و هو أنّه لو ملك شخص بالإحياء ثمّ خربت فهل ترجع إلى الإمام (عليه السّلام)، أو تبقى في ملك المحيي؟ فيه بحث مذكور في كتاب الإحياء، و لعلّ الأظهر هو الرجوع إلى الإمام (عليه السّلام).
و كيفما كان، فهو خارج عن محلّ الكلام، و البحث فعلًا متمحّض فيما لو ملك بغير الإحياء. و الظاهر أنّه لا يرجع إلى الإمام (عليه السّلام)، و إن احتمل بعضهم أنّ عنوان بطن الوادي عنوان مستقلّ فيشمل بمقتضى إطلاقه ما كان منقلباً عن الملك الشخصي بزلزلة و نحوها، و لكنّه لا يتمّ.
و ذكر في وجهه ما ملخّصه: أنّ مورد هاتين الروايتين هي الأموال التي تنتقل من الكفّار إلى المسلمين، كما يشهد به صدرهما من فرض المصالحة، فذكر البطون في هذا السياق يكشف عن كون النظر مقصوراً على ما يتسلّمه المسلمون من الكفّار، فلا تشمل الأرض التي هي ملك شخصي لمسلم ثمّ صارت بطن الوادي بزلزلة
[١] المعتبر ٢: ٦٣٣، البيان: ٢٢١ ٢٢٢، الحدائق الناضرة ١٢: ٤٧٥، جواهر الكلام ١٦: ١٢١- ١٢٢.
[٢] السرائر ١: ٤٩٧.
[٣] مدارك الأحكام ٥: ٤١٦.