تفصيل الشريعة- الخمس و الانفال - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣١٣ - القول في الأنفال
و منها: رؤوس الجبال و ما يكون بها من النبات و الأشجار و الأحجار و نحوها، و بطون الأودية و الآجام و هي الأراضي الملتفّة بالقصب و الأشجار- منها، و من مات و ليس له مولى فماله من الأنفال [١].
و كذا رواية أبي بصير، عن أبي جعفر (عليه السّلام) قال: لنا الأنفال، قلت: و ما الأنفال؟ قال: منها المعادن و الآجام، و كلّ أرض لا ربّ لها، و كلّ أرض باد أهلها فهو لنا [٢]. و غير ذلك من الروايات الدالّة عليه.
نعم، في مرسلة حمّاد، عن العبد الصالح (عليه السّلام) ذكر أنّ من جملة الأنفال و كلّ أرض ميتة لا ربّ لها [٣]. و لكن الرواية مضافاً إلى إرسالها تكون دلالتها بالمفهوم و هو غير ثابت كما قلنا، و إن كان على تقدير الثبوت إمّا مطلقاً أو في مقام التحديد، فهو قابل لتقييد الرواية العامّة المتقدّمة؛ لأنّه في الحقيقة يرجع إلى تقييد الإطلاق لا إلى تخصيص العام، كما مرّ [٤] من أنّ القضية المفهومية في مثل: «إن جاءك زيد العالم فأكرمه» على تقديرها إنّما تعارض الإطلاق في مدخول «أكرم كلّ عالم» لا مقتضى العموم اللفظي الذي تدلّ عليه لفظة «كلّ» الموضوعة للاستيعاب؛ لأنّها تتبع سعةً و ضيقاً للمدخول كما عرفت.
و ممّا ذكرنا ظهر أنّ الجزائر التي تخرج في دجلة و الفرات و نحوهما تكون من الأنفال و إن كانت محياة بالأصالة، و نفى في المتن خلوّ ذلك عن القرب، و الوجه فيه ما ذكر.
[١] تفسير القمي ١: ٢٥٤، الوسائل ٩: ٥٣١، أبواب الأنفال ب ١ ح ٢٠، و قد تقدّمت في ٣٠٧.
[٢] تفسير العيّاشي ٢: ٤٨ ح ١١، الوسائل ٩: ٥٣٣، أبواب الأنفال ب ١ ح ٢٨.
[٣] الكافي ١: ٥٤٢ قطعة من ح ٤، الوسائل ٩: ٥٢٤، أبواب الأنفال ب ١ ح ٤.
[٤] في ص ٣٠٢.