تفصيل الشريعة- الخمس و الانفال - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٢٨ - السابع الحلال المختلط بالحرام
غير محلّه، فافهم و اغتنم.
ثمّ قال ما ملخّصه: إنّ الأقوى عدم الشمول؛ إذ لا يكاد يحتمل وجوب التخميس على من يعلم بوجود دينارين محرّمين في ضمن عشرة آلاف من دنانيره المحلّلة، كما لا يكاد يحتمل الاكتفاء بالتخميس لمن يعلم بوجود دينار مثلًا محلّل في ضمن عشرة آلاف من الدنانير المحرّمة، بحيث يحلّ له الباقي بعد أداء الخمس، و لا سيّما إذا كان متعمّداً في الخلط للتوصّل إلى هذه الغاية، فإنّ هذا لعلّه مقطوع البطلان [١].
أقول: و هذا هو الذي ذكرناه في ذيل رواية عمّار المتقدّمة [٢] من أنّ تناسب الحكم و الموضوع يقضي بصورة الاختصاص بالجهل بالمقدار، و أنّ الحرام المختلط بالحلال هل هو بمقدار الخمس أو أزيد أو أقلّ، و السؤال في موثّقة السكوني [٣] و إن كان بحسب بادئ النظر مطلقاً و لم يقع في الجواب الاستفصال، إلّا أنّ المتفاهم العرفي صورة الجهل بالمقدار و أنّ الحرام بمقدار الخمس أو لا؟
و مرجع الجواب فيها إلى أنّه لو كان الحرام أزيد من الخمس واقعاً فقد رضي اللَّه تعالى بالخمس.
ثمّ إنّه أفاد في هذا المجال ما ملخّصه يرجع إلى لزوم التصدّق بهذا المال، سواء قلنا باختصاص أدلّة مجهول المالك بالمتميّز و المتعيّن، أم قلنا بالتعميم، أمّا على الثاني فواضح؛ لأنّه بعد عدم شمول أخبار الخمس للمقام لا بدّ من الرجوع إلى أخبار مجهول المالك، و أمّا على الأوّل فلإلغاء الخصوصية من تلك الأدلّة؛ لأنّه بعد عدم
[١] مستند العروة الوثقى، كتاب الخمس: ١٣٧.
[٢] في ص ٢١٠.
[٣] تقدّمت في ص ٢١٤.