تفصيل الشريعة- الخمس و الانفال - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢١٠ - السابع الحلال المختلط بالحرام
و البحر و الغنيمة و الحلال المختلط بالحرام إذا لم يعرف صاحبه و الكنوز الخمس [١].
و الظاهر بملاحظة فهم العرف و تناسب الحكم و الموضوع عدم معروفية المقدار كعدم معروفية الصاحب، و سيأتي التحقيق فيه إن شاء اللَّه تعالى.
و منها: ما رواه في الوسائل عن الخصال أيضاً، عن أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن غير واحد، عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال: الخمس على خمسة أشياء: على الكنوز و المعادن و الغوص و الغنيمة و نسي ابن أبي عمير الخامس [٢].
و عن الصدوق كما في محكي المستند [٣] حكاية عن بعض مشايخه تفسير ما نسيه ابن أبي عمير بما نحن فيه، حيث ذكر أنّه قال مصنّف هذا الكتاب: الذي نسيه مالٌ يرثه الرجل، و هو يعلم أنّ فيه من الحلال و الحرام، و لا يعرف أصحابه فيؤدّيه إليهم، و لا يعرف الحرام بجنسه فيخرج منه الخمس [٤].
و من الواضح أنّ فرض الإرث إنّما هو لغلبة عدم العلم بالإضافة إليه لا لخصوصيّة فيه، كما أنّ المراد عدم عرفان المقدار أيضاً.
و أنت خبير بأنّه بعد رواية الوسائل الروايتين عن الخصال مع كونه خرّيت هذا الفنّ أي فنّ نقل الرواية لا مجال للمناقشة المحكية عن المستند بأنّ روايات الباب غير ناهضة لإثبات الخمس؛ نظراً إلى رواية ابن مروان عن الخصال بسنده إلى ابن أبي عمير؛ لاختلاف النسخ و عدم وجدانها بشيء من الطريقين في
[١] الخصال: ٢٩٠ ح ٥١، الوسائل ٩: ٤٩٤، أبواب ما يجب فيه الخمس ب ٣ ح ٦.
[٢] الخصال: ٢٩١ ح ٥٣، الوسائل ٩: ٤٩٤، أبواب ما يجب فيه الخمس ب ٣ ح ٧.
[٣] مستند الشيعة ١٠: ٤٠.
[٤] الخصال ١: ٢٩١ ح ٥٣.