تفصيل الشريعة- الخمس و الانفال - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢١٢ - السابع الحلال المختلط بالحرام
حلالًا و حراماً» فالمراد وصوله إلى مال كذائيّ، و ليس فيه دلالة على الانتقال و حصول الاختلاط قبله، مع أنّه لا فرق في أصل المسألة بين الصورتين، فإذا فرض انتقال صبرة حنطة إليه بالإرث و هو وارث منحصر يعلم باشتمالها على الحرام مع عدم العلم بمقداره و لا بصاحبه يكون الأمر كذلك، كما لا يخفى.
هذا، و ذكر سيّدنا العلّامة الأُستاذ البروجردي (قدّس سرّه) أنّ في بعض نسخ الوسائل بدل قوله: «يُعلم» «يعمل» و أنّه إن كان المذكور في الرواية هو الأوّل لا دلالة فيها على انتقال المال من الغير إليه مختلطاً، و إن كان المذكور في الرواية هو الثاني يكون فيها الدلالة على ذلك، كما يؤيّده بعض الروايات.
هذا، و في نسخة الوسائل المطبوعة أخيراً مع رعاية الدقّة في المصادر لم يذكر قوله: «يعمل» و لو بصورة الاحتمال.
و كيف كان، فقد أفاد الأُستاذ المذكور أنّ المراد من قوله: «لا أعرف حلاله من حرامه» يجري فيه احتمالان:
أحدهما: الاختصاص بما إذا لم تكن عين الحلال متميّزة عن عين الحرام؛ بأن كان هنا عينان مثلًا يعلم بكون إحداهما حلالًا و الأُخرى حراماً على سبيل الشبهة المحصورة، من دون أن يكون النظر إلى جهالة مقدار الحرام.
ثانيهما: عدم الاختصاص بذلك و الشمول لما إذا كان مقدار الحرام الموجود على نحو الإشاعة في المجموع مجهولًا أيضاً، كما إذا لم يعلم أنّ الحرام هل هو ثلث المجموع أو ربعه أو غيرهما من الكسور المشاعة؟ وجهان.
قال: فإن قلنا بالوجه الثاني تكون الرواية دالّة على ثبوت الخمس في جميع أفراد محلّ البحث، و أمّا إذا قلنا بالوجه الأوّل فلا دلالة للرواية إلّا على ثبوت الخمس في الشبهة المحصورة التي يكون مقتضى القاعدة فيها الاحتياط بالاجتناب