تفصيل الشريعة- الخمس و الانفال - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٢٨ - الخامس ما زاد عن مئونة السنة
و هو لا يجتمع نوعاً إلّا مع كون المنتقل عنه غير معتقد أصلًا للكفر أو المخالفة؛ لأنّه مع تشيّعه يجري بالإضافة إليه أصالة الصحّة؛ لعدم العلم بعدم أدائه نوعاً، كما لا يخفى.
هذا، و لكنّ الغلبة و النوعية لا توجب ندرة المقابل بحيث يصير ملحقاً بالمعدوم و لكن الاحتياط يوافق المشهور.
هذا، و قد ذكر (قدّس سرّه) في ذيل كلامه ما ملخّصه: أنّ هذا فيما إذا كان المنتقل من الغير بنفسه متعلّقاً للخمس، و أمّا إذا لم يكن كذلك، بل كان الخمس ثابتاً في ذمّة من انتقل عنه لا في عين ماله، فالظاهر خروجه عن نصوص التحليل، كما لو أتلف متعلّق الخمس و انتقل الخمس إلى ذمّته، ثمّ مات و انتقلت أمواله إلى وارثه الشيعي، فإنّ مثل هذا غير مشمول لدليل التحليل، و ذلك لصيرورة الخمس في هذه الصورة ديناً، و الدين مقدّم على الإرث؛ لقوله تعالى مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِها أَوْ دَيْنٍ * [١] فالدين مقدّم على الإرث، بل مقداره باق على ملك الميّت يصرف في تفريغ ذمّته عنه، و لم ينتقل إلى الوارث لكي يتوهّم اندراجه في نصوص التحليل [٢].
بقي في أصل المسألة أُمور لا بدّ من التعرّض لها:
أحدها: الهبات و الهدايا و الجوائز التي فرض في المسألة أنّه لا يصدق التكسّب بها، و إن حكي عن الشيخ الأعظم الأنصاري (قدّس سرّه) صدق التكسّب عليها [٣]، نظراً إلى كونها من العقود المحتاجة إلى القبول، و القبول أيضاً تكسّب، و الظاهر الاختلاف في
[١] سورة النساء ٤: ١١.
[٢] مستند العروة الوثقى، كتاب الخمس: ٣٤٨ ٣٤٩.
[٣] كتاب الخمس (تراث الشيخ الأعظم): ٨٤.