تفصيل الشريعة- الخمس و الانفال - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١١٩ - الخامس ما زاد عن مئونة السنة
بالقيام بأمرك و أخذ حقّك فأعلمت مواليك بذلك، فقال لي بعضهم: و أيّ شيء حقّه؟ فلم أدرِ ما أجيبه؟ فقال: يجب عليهم الخمس، فقلت: ففي أيّ شيء؟ فقال: في أمتعتهم و صنائعهم، قلت: و التاجر عليه و الصانع بيده؟ فقال: إذا أمكنهم بعد مؤونتهم [١].
و في رواية أُخرى لعليّ بن مهزيار أنّه كتب و قرأه عليّ بن مهزيار عليه الخمس بعد مئونته و مئونة عياله و خراج السلطان [٢]، و الظاهر عدم تعدّد الرواية بل وحدتها، و يستفاد منها كفاية استثناء مئونة السنة، و إن لم يقع التصريح بالسنة في شيء من الروايات على ما اعترف به جماعة من أعاظم الفقهاء [٣] إلّا في رواية واحدة في الوسائل على بعض الطبعات، و الظاهر عدم صحّتها.
وجه الدلالة في المقام إضافة المئونة إلى الشخص أو الأشخاص لا متعلّق الخمس من الأرباح و غيرها، و من الظاهر أنّ مئونة الشخص لا تلاحظ بالإضافة إلى يوم أو أُسبوع أو شهر، بل تلاحظ بالإضافة إلى السنة المشتملة على الفصول الأربعة التي يكون لكلّ فصل منها شرائط خاصّة و مئونة مخصوصة، و لذا تلاحظ الغنى و الثروة و عدمها بالإضافة إلى السنة المذكورة.
هذا، مضافاً إلى الاتّفاق [٤] على أنّ المراد مئونة السنة، و لعلّ منشأه سيرة
[١] التهذيب ٤: ١٢٣ ح ٣٥٣، الاستبصار ٢: ٥٥ ح ١٨٢، الوسائل ٩: ٥٠٠، أبواب ما يجب فيه الخمس ب ٨ ح ٣.
[٢] التهذيب ٤: ١٢٣ ح ٣٥٤، الاستبصار ٢: ٥٥ ح ١٨٣، الوسائل ٩: ٥٠٠، أبواب ما يجب فيه الخمس ب ٨ ح ٤.
[٣] كفاية الأحكام: ٤٣، الحدائق الناضرة ١٢: ٣٥٣، رياض المسائل ٥: ٢٥٣، جواهر الكلام ١٦: ٥٨ ٥٩، مصباح الفقيه ١٤: ١٢٨.
[٤] راجع غنية النزوع: ١٢٩، الحدائق الناضرة ١٢: ٣٥٣، رياض المسائل ٥: ٢٥٣، جواهر الكلام ١٦: ٤٥، مصباح الفقيه ١٤: ١٢٩.