تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٨٨ - ٤٧٣١
[١] عبيدة الكندي يعيّر محمّد بن الأشعث بخذلانه حجرا أسلمت عمّك لم تقاتل دونه فرقا و لو لا أنت كان منيعا و قتلت وافد آل بيت محمّد[ص] و سلبت أسيافا له و دروعا لو كنت من أسد عرفت كرامتي و رأيت لي بيت الحباب شفيعا انظر:تاريخ الطبري ٢٨٥/٥. رأى العامّة في قتل حجر قال أبو مخنف:فحدثني ابن أبي زائدة،عن أبي اسحاق،قال:أدركت الناس يقولون أوّل ذلّ دخل الكوفة:قتل حجر،و دعوة زياد،و قتل الحسين [عليه السلام]. انظر:الأغاني ١١/١٦،و تهذيب تاريخ ابن عساكر ٣٨٤/٢،و نهاية الأرب ٣٤٠/٢٠،الاّ أنّه أبدل:و قتل الحسين عليه السلام بقوله:موت الحسن بن علي، و هو خطأ؛لأنّ الإمام الحسن عليه السلام لم يمت في الكوفة. المختار بن أبي عبيدة الثقفي يعمّر دار حجر و طلب[المختار]أيضا رجلا من خثعم اسمه عبد اللّه بن عروة الخثعمي،كان يقول: رميت فيهم باثني عشر سهما،ففاته،و لحق بمصعب بن الزبير،فهدم داره،و طلب أيضا عمرو بن الصبيح الصدائي،كان يقول:لقد طعنت فيهم و جرحت،و ما قتلت منهم أحدا فأتي ليلا فاخذ و احضر عند المختار..إلى أن قال:و أرسل إلى محمّد بن الأشعث.. و كان قد هرب إلى مصعب،فهدم المختار داره و بنى بلبنها و طينها دار حجر بن عديّ الكندي..كان زياد قد هدمها. ملازمة حجر على الطهارة ثم إن حجر قال لهم:دعوني أتوضّأ،قالوا له:توضّأ،قال لهم:دعوني اصلّي ركعتين،فأيمن اللّه ما توضأت قط إلاّ صلّيت ركعتين،قالوا له:صلّ،فصلّى،ثم انصرف،فقال:و اللّه ما صلّيت صلاة أقصر منها،و لو لا أنّ تروا أن ما بي جزع من الموت لأحببت أن استكثر منها. انظر:تهذيب تاريخ ابن عساكر ٣٨١/٢. استفظاع أهل الكوفة قتل حجر و لمّا قتل حجر بن عديّ و أصحابه استفظع أهل الكوفة ذلك استفظاعا شديدا،