تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ١٥٥ - ٤٧٦٢
[٢] و ذلك من مختصاته؟!أم أنّه نجس و لكن لا يجب عليه التطهير،أم أنّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم كان يجب عليه التطهير لكنّه لم يفعل ذلك-و العياذ باللّه-و هذا كفر صريح،ثم كيف ترك الاستبراء بعد البول و هو الذي شرّعه و استحبه؟!و هل يجوّز هذا الخبيث على النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم أن يشرّع شيئا على امته و يستحبه و يترك العمل به؟!: إِنْ هٰذٰا إِلاَّ اخْتِلاٰقٌ [سورة ص(٣٨):٧] تَكٰادُ السَّمٰاوٰاتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ وَ تَنْشَقُّ الْأَرْضُ وَ تَخِرُّ الْجِبٰالُ هَدًّا [سورة مريم(١٩):٩٠]و اعلم!إنما عبّرت عن الراوي بالخبث لأنّه صور نبيّنا الأقدس بالأعراب الذين يبولون على عقبهم، و لا يتورّعون من الخبائث و لا يتطهّرون من الأنجاس،و قد قال صلّى اللّه عليه و آله و سلّم:«أدبني ربي فأحسن تأديبي»فعلى من يصغّر مقام النبي الأقدس و أئمّة أهل البيت-صلوات اللّه عليهم أجمعين-لعنة اللّه و الملائكة و الناس أجمعين. حذيفة و مواخاته لعمّار ذكر ابن سعد في الطبقات ٢٥٠/٣ بسنده:..عن عبد اللّه بن جعفر،قال: آخى رسول اللّه صلّى اللّه عليه[و آله]و سلّم،بين عمار بن ياسر و حذيفة بن اليمان، و لكن في ٨٤/٤ روى بسنده:..عن أنس،قال:لمّا قدم رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم المدينة آخى بين سلمان و حذيفة،و في صفحة:٨٤ أيضا:روى عن ابن سيرين أنّ النبي صلّى اللّه عليه[و آله]و سلّم آخى بين سلمان الفارسي و أبي الدرداء،فترى التضارب بين الروايات،فتارة يروى مواخاة بين حذيفة و عمار،و اخرى المواخاة بين سلمان و حذيفة مع أنّه يروي المواخاة بين سلمان و أبي الدرداء. حذيفة و حديث الغدير عدّ المترجم مع جمع من رواة الحديث ممّن شهد بيعة الغدير من الصحابة و رواه منهم الجزري في أسنى المطالب:٤،و الحاكم الحسكاني في كتابه دعاة الهداة إلى حق الموالاة،و الجعابي في نخبه،و إرشاد القلوب للديلمي ١٢٠/٢،و الدرجات الرفيعة: ٢٩٢،و ذكر الأخيران حديثا مفصلا عن مقام أمير المؤمنين عليه السلام و أخذ البيعة له من جميع من حضر الغدير من الصحابة،و الإشارة إلى المنافقين و الذين كتبوا صحيفة في نقض بيعة أمير المؤمنين عليه السلام بعد وفاة صاحب الرسالة صلّى اللّه عليه و آله و سلّم..و غير ذلك من المطالب.