تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٣٦٢ - ٤٩٤٧
[١] علوم الحديث،و الزهديات و الرقائق و غير ذلك..استحسنت تصانيفه،و كتبت و نقلت إلى خوارزم،و الشام،و برع عنده جماعة كثيرة في القراءات..و كان إماما في النحو و اللغة،سمعت أنّ من جملة ما حفظ كتاب:الجمهرة و كان من محفوظاته:الغريبين للهروي،و خرج له تلامذة في العربية أئمة يقرءون بهمذان..و كان عفيفا من حبّ المال، مهينا له،باع جميع ما ورثه-و كان من أبناء التجار-فأنفقه في طلب العلم حتى سافر إلى بغداد و أصبهان مرات ماشيا،يحمل كتبه على ظهره..ثمّ نشر اللّه تعالى ذكره في الآفاق و عظم شأنه في قلوب الملوك و أرباب المناصب الدنيوية،و العلمية،و العوام، حتى أنّه كان يمرّ بهمذان فلا يبقى أحد رآه إلاّ قام و دعا له،حتى الصبيان و اليهود.. و كان لا يأكل من أموال الظلمة،و لا قبل منهم مدرسة قطّ و لا رباطا،و إنّما كان يقرأ في داره،و نحن في مسجده سكّان،و كان يقرئ نصف نهاره الحديث،و نصفه القرآن و العلم،و كان لا يخشى السلاطين،و لا تأخذه في اللّه لومة لائم..و كان حسن الصلاة لم أر أحدا من مشايخنا أحسن صلاة منه..و في سير أعلام النبلاء ٤٠/٢١ برقم ٢، قال:أبو العلاء الهمداني الإمام الحافظ المقرئ العلاّمة شيخ الإسلام أبو العلاء الحسن بن أحمد بن الحسن بن أحمد بن محمد بن سهل بن سلمة بن عثكل بن إسحاق بن حنبل الهمداني العطار،شيخ همدان بلا مدافعة مولده سنة ٤٨٨ و توفي أبو العلاء الهمذاني بها في جمادى الاولى سنة ٥٦٩..و في بغية الوعاة:٢١٥ ذكر له ترجمة،و قال فيها:و لا يمسّ الحديث إلاّ متوضئا،و في شذرات الذهب ٢٣١/٤:و فيها [توفي]الحافظ أبو العلاء العطار الحسن بن أحمد الهمداني المقرئ الحنبلي الأستاذ إلى آخر الترجمة،و قد تفرد فيه بنسبته إلى الحنابلة و لم يذكر ذلك أحد ممّن ترجم له. و قال شيخنا في طبقاته للقرن السادس:٥٣:الحسن بن أحمد بن الحسن،صدر الحفاظ أبو العلاء العطار الهمداني،العلاّمة في علم الحديث و القراءة،و له تصانيف فيهما،و هو من مشايخ منتجب بن بابويه.قرأ عليه كتابه الهادي في معرفة المقاطع و المبادئ مصرّحا بأنّه من أصحابنا،و ترجمه السيوطي في البغية،و ذكر أنّه لا يمسّ الحديث إلاّ متوضّيا،و إنّه ولد في ذي الحجة ٤٨٨،و توفي ١٩ جمادى الاولى سنة ٥٦٩. و ترجمه الجزري في طبقات القراء ٣٠٤/١-٣٠٦ و أورد تمام نسبه و أطراه،