تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ١٧٤ - ٤٧٧٥
[١] و الثاني:أنّه لما وقع قتيلا أتاه الحسين عليه السلام و دمه يشخب،فقال:بخ بخ يا حرّ!أنت حرّ كما سمّيت في الدنيا و الآخرة،ثم أنشأ الحسين عليه السلام يقول: لنعم الحرّ حرّ بني رياح و نعم الحرّ عند مختلف الرماح و نعم الحرّ إذ نادى حسينا فجاد بنفسه عند الصباح هكذا في أمالي الشيخ الصدوق المجلس الثلاثون:١٦٠،و روضة الواعظين:١٦٠، و لكن في مقتل العوالم:٨٥،و روضة الواعظين:١٨٦،و في مقتل الخوارزمي ١١/٢: إنّ هذين البيتين قالها علي بن الحسين عليهما السلام. و من الأخطاء التي وقعت في ترجمة الحرّ بن يزيد في مقتل أبي مخنف قوله:و قال الحرّ بن يزيد: يقول أمير غادر و ابن غادر ألا كنت قاتلت الشهيد ابن فاطمه مع أن ابن الأثير في وقائع سنة ٦٨ من تاريخه الكامل ٢٨٨/٤-٢٨٩،في ذكر خبر عبيد اللّه بن الحرّ الجعفي،قال:و أتى[أي عبيد اللّه بن الحرّ]منزل أحمد بن زياد الطائي فاجتمع إليه أصحابه،ثم خرج حتى أتى كربلاء فنظر إلى مصارع الحسين و من قتل معه،فاستغفر لهم،ثم مضى إلى المدائن،و قال في ذلك: يقول أمير غادر و ابن غادر ألا كنت قاتلت الحسين بن فاطمه و نفسي على خذلانه و اعتزاله و بيعة هذا الناكث العهد لائمه فيا ندمي أن لا أكون نصرته ألا كلّ نفس لا تشدّد نادمه و إنّي لأنّي لم أكن من حماته لذو حسرة أن لا تفارق لازمه سقى اللّه أرواح الذين تبادروا إلى نصره سحا من الغيث دائمه وقفت على أجداثهم و محالهم فكاد الحشى ينقض و العين ساجمه لعمري لقد كانوا مصاليت في الوغى سراعا إلى الهيجا حماة خضارمه تأسّوا على نصر ابن بنت نبيّهم بأسيافهم آساد غيل ضراغمه فإن يقتلوا في كل نفس بقيّة على الأرض قد أضحت لذلك واجمه و ما أن رأى الرّاءون أفضل منهم لدى الموت سادات و زهر قماقمه يقتلهم ظلما و يرجو ودادنا فدع خطّة ليست لنا بملائمه لعمري لقد راغمتمونا بقتلهم فكم ناقم منّا عليكم و ناقمه أهمّ مرارا أن أسير بجحفل إلى فئة زاغت عن الحق ظالمه