تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ١٤٣ - ٤٧٦٢
قتل في احد،قتله المسلمون خطأ،يحسبونه من العدوّ.و حذيفة يصيح بهم،فلم يفقهوا قوله حتّى قتل.فلمّا رأى حذيفة أنّ أباه قد قتل استغفر للمسلمين،فقال:
يغفر اللّه لكم و هو أرحم الراحمين..فبلغ ذلك رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم فزاده عنده خيرا.
و روى الفاضل المجلسي قدّس سرّه في البحار [١]حديثا طويلا يتضمّن خطبة حذيفة على المنبر بالمدائن-لمّا بلغه موت عثمان،و استخلاف أمير المؤمنين عليه السلام-و قد أبان في تلك الخطبة [٢]فضائح القوم،و غصبهم الخلافة،
[٥] يقول:أبي أبي..فلم يفهموه حتى قتلوه،فأمر رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ففدي.
[١] بحار الأنوار ٨٩/٢٨ الباب الثالث حديث ٣. و روى هذا الحديث الديلمي في إرشاد القلوب ١١٤/٢-١٣٤،و السيّد علي خان في الدرجات الرفيعة:٢٨٨.
[٢] قال المسعودي في مروج الذهب ٣٨٣/٢-٣٨٤ في ترجمة حذيفة بن اليمان و ابنيه: و قد كان حذيفة عليلا بالكوفة في سنة ست و ثلاثين،فبلغه قتل عثمان و بيعة الناس لعلي[عليه السلام]،فقال:أخرجوني و ادعوا الصلاة جامعة..فوضع على المنبر، فحمد اللّه و أثنى عليه و صلّى على النبي و على آله،ثمّ قال:أيّها الناس!إنّ الناس قد بايعوا عليّا،فعليكم بتقوى اللّه،و انصروا عليّا و وازروه،فو اللّه إنّه لعلى الحقّ آخرا و أوّلا، و إنّه لخير من مضى بعد نبيكم و من بقي إلى يوم القيامة..ثم أطبق يمينه على يساره،ثم قال:اللّهم اشهد أنّي قد بايعت عليّا[عليه السلام]،و قال:الحمد للّه الذي أبقاني إلى هذا اليوم،و قال لابنيه صفوان و سعد:احملاني و كونا معه فستكون له حروب كثيرة فيهلك فيها خلق من الناس،فاجتهدا أن تستشهدا معه فإنّه و اللّه على الحقّ و من خالفه على الباطل..إلى آخره.هذا ما ذكره المسعودي،و لكن الديلمي ١١٣/٢-١١٤ في إرشاده،و السيّد علي خان في الدرجات الرفيعة:٢٨٨-٢٩٠ عنه قالا:لمّا استخلف عثمان بن عفان آوى اليه عمّه الحكم بن العاص و ولده مروان بن الحكم و وجّه عماله في الأمصار،و كان فيمن وجه الحرث[الحارث]بن الحكم إلى المدائن فأقام بها مدّة