تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٥٣ - ٤٧٢٩
و من هذا الباب ما ورد في ذمّ زرارة،و أشباهه،كما مرّ و يأتي إن شاء اللّه تعالى.
فلعنه عليه السلام حجرا [١]هذا-إن ثبت [٢]-لا يقدح فيه،بعد كونه منه مجملا،محتملا لأن يكون لمصلحة اقتضت ذلك.فيبقى الخبر العادّ للرجل من حواري الباقر و الصادق عليهما السلام-مع توثيق مثل النجاشي رحمه اللّه إيّاه، بالتوثيق المذكور-حجة بديعة.
و لذا أنّ العلاّمة رحمه اللّه في الخلاصة [٣]،عنون الرجل،و أورد رواية كونه من حواريهما عليهما السلام،ثمّ أشار إلى الرواية الأولى،و إلى كونها مرفوعة، ثمّ ختم الكلام بنقل كلام النجاشي-المتقدّم-إلى قوله:من هذه الطائفة..
و اقتصر على ذلك؛منبّها بإدراجه في القسم الأوّل على اعتماده عليه،استنادا إلى قول النجاشي رحمه اللّه.
و قد صرّح بهذا المعنى الشيخ الشهيد الثاني رحمه اللّه في تعليقه [٤]على
[١] الظاهر من عبارة الرواية أنّ اللعن للمفضل،فراجعها.
[٢] أقول:من الغريب قوله قدّس سرّه:إن ثبت مع أن الرواية في سندها ضعف،و الآخر مجهول.
[٣] الخلاصة:٥٩ برقم ٢،قال:حجر بن زائدة،و حمران بن أعين.روى الكشي،عن محمّد بن قولويه،قال:حدّثني سعد بن عبد اللّه بن أبي خلف،قال:حدّثني عليّ بن سليمان بن داود الرازي،قال:حدّثني علي بن أسباط،عن أبيه أسباط بن سالم،قال: قال أبو الحسن موسى بن جعفر عليهما السلام:«إنّهما من حواري محمّد بن علي، و جعفر بن محمّد عليهم السلام». و روى:أنّ أبا عبد اللّه عليه السلام قال:«لا غفر اللّه له.»يعني حجر بن زائدة،إلاّ أنّ الراوي الحسين بن سعيد رفعه إلى أبي عبد اللّه عليه السلام.. و قال النجاشي:حجر بن زائدة الحضرمي أبو عبد اللّه يروي عن أبي جعفر و أبي عبد اللّه[عليهما السلام]ثقة،صحيح المذهب،صالح من هذه الطائفة.
[٤] تعليقة الشهيد:٣١ من نسختنا الخطيّة.