تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٧٢ - ٤٧٣١
و قد تضمّن تاريخ ابن الأثير [١]،و كتاب أبي الفرج الكبير [٢]،ما لا مزيد عليه من ترجمته،و كيفيّة قتله.
و يكفيك منها ما في اسد الغابة [٣]من قوله:لمّا ولي زياد العراق،و أظهر من الغلظة و سوء السيرة ما أظهر،خلعه حجر،و لم يخلع معاوية،و تابعه جماعة من شيعة علي عليه السلام،و حصبه يوما في تأخير الصلاة هو و أصحابه،فكتب فيه زياد إلى معاوية،فأمره أن يبعث به و بأصحابه إليه،فبعث بهم مع وائل بن حجر الحضرمي،و معه جماعة.فلمّا أشرف على مرج عذراء،قال:إنّي لأوّل المسلمين كبّر في نواحيها..!
فانزل هو و أصحابه عذراء-و هي قرية عند دمشق-فأمر معاوية بقتلهم.
فشفع أصحابه في بعضهم،فشفّعهم.ثم قتل حجر و ستة معه..و أطلق ستّة.
و لمّا أرادوا قتله،صلّى ركعتين،ثم قال:لو لا أن تظنّوا بي غير الذي بي، لأطلتهما.
و قال:لا تنزعوا عنّي حديدا،و لا تغسلوا عنّي دما،فإنّي لاق معاوية على الجادّة.
[٥] و تاريخ الطبري ٢٥٣/٥،..هؤلاء و غيرهم قد أرخوا وفاته بسنة إحدى و خمسين. و قال ابن قتيبة في المعارف:٣٣٤،و المسعودي في مروج الذهب ٣/٣،و الحاكم في المستدرك ٤٦٨/٣ و جمع قد أرّخوا شهادته رضوان اللّه تعالى عليه بسنة ثلاث و خمسين. و في مختصر أخبار البشر تاريخ أبي الفداء لابن عساكر ١٨٦/١،و تاريخ ابن الوردي ٢٥٤/١ قد أرّخوا وفاته بسنة خمس و أربعين،و هو غير صحيح؛لأنّ هذه الفاجعة كانت في زمان معاوية سنة ٥٣،فتدبر.
[١] المسمى ب:الكامل ٤٧٣/٣.
[٢] المسمى ب:الأغاني ٢/١٦.
[٣] اسد الغابة ٣٨٥/١.و قد ذكرنا عبارة ابن الأثير في اسد الغابة بتمامها.