تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ١٢٦ - ٤٧٦٠
تقدير صحّتها أن تكون بإذن المعصوم عليه السلام.انتهى كلام المجلسي رحمه اللّه.
و قال في التعليقة [١]-بعد نقله أنّ المفيد رحمه اللّه في رسالته في الردّ على الصدوق رحمه اللّه عند ذكره هذه الرواية عنه-:لم يطعن فيها من جهته،بل من جهة محمّد بن سنان حسب.
و الشيخ رحمه اللّه في التهذيب [٢]عند ذكر هذا الحديث قال:و هذا الخبر لا يصلح العمل به،من وجوه:
أحدها:أنّ متن الخبر لا يوجد في شيء من الأصول المصنّفة،و إنّما هو موجود في الشواذ من الأخبار.
و منها:أنّ كتاب حذيفة رحمه اللّه عري منه،و الكتاب معروف مشهور، لو كان هذا الحديث صحيحا لضمّنه كتابه.
و منها:أنّه مختلف الألفاظ،مضطرب المعاني..إلى آخره [٣].
أقول:في كلامه فوائد كثيرة:
منها:كون حذيفة جليلا،صحيح الحديث،موثوقا به.
و منها:الأخبار التي نقل المشايخ عنه-على سبيل الاعتماد و الإفتاء بها-إنّما هي من كتابه المعروف المشهور..إلى غير ذلك،مثل أنّ الشاذّ من الأخبار
[١] التعليقة المطبوعة على هامش منهج المقال:٩٢-٩٣[المحقّقة ٣٣٦/٣ برقم (٤١٣)].
[٢] التهذيب ١٦٨/٤-١٦٩ حديث ٤٨٢:و روى محمّد بن أبي عمير،عن حذيفة بن منصور،قال:أتيت معاذ بن كثير في شهر رمضان-و كان معي إسحاق بن محول-فقال معاذ:لا و اللّه ما نقص من شهر رمضان قط،ثم قال الشيخ:و هذا الخبر لا يصلح العمل به من وجوه..
[٣] إلى هنا كلام الشيخ قدّس سرّه في التهذيب.