تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٢١١ - ٤٨٢٠
حتى أنّ صاحب المدارك-مع كثرة تدقيقه في الأسانيد-قال [١]:و كتاب حريز أصل معتمد،معوّل عليه.و على هذا تكون الرواية صحيحة السند.
و منها:شهادة ابن بابويه رحمه اللّه في أوّل الفقيه [٢]؛بأنّ كتابه كتاب معتمد، عليه المعوّل،و إليه المرجع.
و كذا قال ابن إدريس في سرائره [٣]:إنّ كتاب حريز أصل معتمد،معوّل عليه.
و منها:ما نقله الكشي [٤]من نقل يونس عنه فقها كثيرا،و إن كان ينافيه ما عن يونس من أنّه قال:لم يسمع حريز بن عبد اللّه عن أبي عبد اللّه عليه السلام إلاّ حديثا أو حديثين [٥].و كذلك عبد اللّه بن مسكان إلاّ حديث:
[١] التهمة. و الأمر الثاني:أن يؤدّبه بحجبه و يفهمه بأن الدخول في مثل هذه الامور لا بدّ من الاستئذان قبلا،و لمّا تنبّه حريز و عرف واجبه قبله،و سمح بزيارته و قبل توبته، و الشاهد على ذلك روايته عنه،و عن شبله الإمام موسى بن جعفر عليهما السلام، و لو كان مجفوا له لما قبله الإمام موسى عليه السلام. و المتحصّل من ذلك كلّه أنّ تجريده السيف و إن كان بغير إذن الإمام عليه السلام، و هو ذنب على ما يظهر من هذه الرواية،إلاّ أنّه ندم حريز و تاب و نال شرف رضا الإمام عنه،و لو كان الحجب دائميّا لنقله أرباب التاريخ و الوقائع و علماء التراجم،و الحديث مع أنّه لم ترد رواية-سوى هذه التي في رجال الكشي-تؤيّد رضا الإمام عليه السلام إلاّ أن كثرة رواياته عن الإمامين الصادق و الكاظم عليهما السلام لعله شاهد على ما قلناه.
[١] مدارك الأحكام ١٩٥/١[الطبعة المحقّقة].
[٢] من لا يحضره الفقيه ٣/١.
[٣] السرائر ٥٨٩/٣.
[٤] رجال الكشي:٣٨٥ حديث ٧١٩..إلى أن قال:و كان يونس يذكر عنه-أي عن حريز-فقها كثيرا،و أيضا في صفحة:٣٣٦ حديث ٦١٦ ذكر ثانيا هذه الرواية و كرّر قوله:و كان يونس يذكر عنه فقها كثيرا.
[٥] ذكر هذه الرواية الكشي في رجاله:٣٨٢ حديث ٧١٦.