تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٢١٥ - ٤٨٢٠
الثقات،حيث عنونه و نقل كلام الفهرست،و رجال الشيخ،و النجاشي، و الخلاصة،ثمّ قال:إنّ الحديث الأوّل ليس فيه إلاّ محمّد بن عيسى،و قد قبله العلاّمة كما سيجيء.و ظاهره يدل على القدح في حريز؛إذ ظاهر الحجب أنّه على فعل الذنب،بل يدل على القدح في البقباق.
ثمّ احتمل كون الحجب لإشهاره السيف،و إن كان سائغا،كما مضى في حال زرارة،فلو لا ذلك الحجب،لظنّ في الإمام أنّه قد رضي بذلك القتال،و اتّهموه بالمشاركة في الرأي،فاتّقى على نفسه.ثمّ قال:
و بالجملة؛فالحجب محتمل لوجوه،فلا يقاوم احتماله القدح تصريح الشيخ رحمه اللّه بتعديله،مع كثرة رواية حماد بن عيسى الثقة الجليل عنه، و إقرار الإمام عليه السلام له على قوله له:إنّي قرأت كتاب حريز في الصلاة، كما روي بطريق صحيح.و كذا نقول في حال اقتضاء القدح في البقباق، و قوله عليه السلام:«لو كان حذيفة-يعني أنّ حذيفة-يعلم بسرّ الحجب، و ربّما لا يعلم به البقباق،إذ ليس كلّ الأسرار تلقى إلى كلّ الثقات، أو حصل مانع من ذكره للبقباق في ذلك الوقت،لإمكان حضور من يتّقى منه.
ثمّ قال:ثم لا يخفى عليك أنّ القول بكون حريز لم يسمع من أبي عبد اللّه عليه السلام إلاّ حديثين،غير جيّد،فإنّ رواية حريز عن أبي عبد اللّه عليه السلام كثيرة،كصحيحه الوارد في عدم نجاسة الماء إلاّ بالتغيير،
[٥] و في لسان الميزان ١٨٦/٢ برقم ٨٤٤،قال:حريز بن أبي حريز عبد اللّه بن الحسين الأزدي الكوفي ابن قاضي سجستان.عن زرارة بن أعين.و عنه علي بن رباط و عبد اللّه ابن عبد الرحمن(خ.ل:الرحيم)الأصم..و غيرهما،قال الدار قطني في المؤتلف و المختلف:كان من شيوخ الشيعة. قلت:و ذكره الطوسي في مصنفي الشيعة،و قال:كوفي أزدي،سكن سجستان، يكنى:أبا عبد اللّه،و كان من الرواة عن جعفر الصادق[عليه السلام]روى عنه حماد بن عيسى.و قال ابن النجاشي:كان ممّن شهر السيف في قتال الخوارج،و قال:إنّه انتقل إلى سجستان فقتل بها،و ذكره في الجرح و التعديل ٢٨٩/٣ برقم ١٢٩٠.