تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ١٢٣ - ٤٧٦٠
و الظاهر أنّه سهو من قلمه الشريف،فإنّ الكشي:روى الرواية في حذيفة تارة،و في حريز اخرى.و سند الرواية في الموضعين على ما سمعت خال عن ذكر يونس.
و لعلّ منشأ اشتباهه أنّه نقل في التحرير الطاوسي [١]متصلا بعبارته المزبورة، رواية راجعة إلى حال حريز،فقال:محمّد بن مسعود،قال:حدّثني محمّد بن نصير،قال:حدّثني محمّد بن عيسى،عن يونس،قال:لم يسمع حريز عن
[١] التحرير الطاوسي:٩١[و في طبعة المرعشي ١٧٦/١،و صفحة:١٧٧ برقم(١٣٦ و ١٣٧)]و نصّ عبارته هكذا:حريز و حذيفة بن منصور،روى في معنى حريز حديثا معناه أنّه جرّد السيف و إنّ أبا عبد اللّه[عليه السلام]حجبه عنه،و فيه مدح لحذيفة بن منصور،أحد رواته محمّد بن عيسى.محمّد بن مسعود،قال:حدّثني محمّد بن نصير، قال:حدّثني محمّد بن عيسى،عن يونس،قال:لم يسمع حريز من أبي عبد اللّه [عليه السلام]إلاّ حديثا أو حديثين. أقول:ادماج ترجمة حريز و حذيفة بهذا النحو الذي نقلناه أوجب الالتباس،و إلاّ فالرواية ليست في حذيفة إلاّ من جهة قول ابن طاوس:إنّ فيها مدحا لحذيفة.و ضعّفت هذه الرواية لوقوع يونس في سندها مع أنّ الروايتين اللّتين ليس في طريقهما يونس، و التي في طريقها يونس ليس فيها تعرّض لحذيفة،فما قاله الشهيد رحمه اللّه-:رواه محمّد بن عيسى عن يونس و هو ضعف آخر-في غير محلّه. و في خير الرجال المخطوط:٢٣٨ من نسختنا-بعد أن ذكر كلمات الشيخ و العلاّمة و ابن الغضائري..و غيرهم-قال:و حكى عن الشيخ البهائي قدّس سرّه في تعليقته على الخلاصة قوله:و العجب من العلاّمة طاب ثراه فإنّه دائما يرجّح توثيق النجاشي على جرح ابن الغضائري،و عكس هنا مع الاعتضاد بقول المفيد.و أيضا العلاّمة طاب ثراه عدّ علي بن يقطين رحمه اللّه من الثقات مع أنّه كان وزيرا لبني العبّاس،فلا يبعد أن يكون والي بني اميّة كذلك ثقة أيضا،ثم قال:و اعلم أنّه ذكر في كتب الرجال:حذيفة ابن منصور مولى حسين بن زيد العلوي.و في رجال الشيخ:الكوفي(ق)،و لذا قيل: في طريق الصدوق إلى حذيفة بن منصور مشترك بين حذيفة بن منصور بن كثير الخزاعي،و بين حذيفة بن منصور مولى حسين بن زيد العلوي المهمل،قال:إنّ طريق الصدوق إلى حذيفة بن منصور ضعيف كما في(صه)بمحمّد بن سنان.