تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ١٥٠ - ٤٧٦٢
و في اسد الغابة [١]أنّه شهد حذيفة الحرب بنهاوند،فلمّا قتل النعمان بن مقرن أمير ذلك الجيش،أخذ الراية،و كان فتح همدان و الري و الدينور على يده، و شهد فتح الجزيرة،و نزل نصيبين،و تزوّج فيها..إلى غير ذلك من الأخبار [٢].و يأتي في ترجمة سلمان،و منصور بن حازم،ذكره أيضا.
[١] ابن اليمان بعد قتل عثمان بيسير و لم يدرك الجمل،و قتل ابناه صفوان و سعيد مع علي [عليه السلام]بصفّين بوصية أبيهما. و لكن المسعودي نفسه في مروج الذهب ٩٤/٣ في قضية التوابين،قال:و أخذ راية التوابين عبد اللّه بن سعد بن نفيل و أتاهم إخوانهم يحثّون السير خلفهم من أهل البصرة، و أهل المدائن في نحو خمسمائة فارس عليهم المثنى بن مخرمة،و سعد-(خ.ل: سعيد)بن حذيفة،و قال ابن الأثير في الكامل ١٦١/٤:و كتب سليمان بن صرد إلى سعد ابن حذيفة بن اليمان يعلمه بما عزموا عليه و يدعوه إلى مساعدتهم و من معه من الشيعة بالمدائن،فقرأ سعد بن حذيفة الكتاب على من بالمدائن من الشيعة،فأجابوا إلى ذلك.. و يظهر من طيات المعاجم التاريخية أنّه كان لحذيفة ابنان كبيران:صفوان و سعيد أوصاهما أن يكونا في ركاب أمير المؤمنين عليه السلام و استشهدا في صفين،و له ولد آخر اسمه سعد كان صغيرا في حياة أبيه عاش إلى زمان التّوابين و كان يسكن المدائن، و كان من عظماء الشيعة فيها و رؤسائها جاء من المدائن مع من تبعه من الشيعة إلى الكوفة للأخذ بثأر سيد شباب أهل الجنّة صلوات اللّه و سلامه عليه.
[١] اسد الغابة ٣٩١/١.
[٢] حذيفة و حرب الأحزاب نلخّص ما ذكره المؤرخون في وقعة الخندق فنقول:لمّا قتل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام عمرو بن عبد ودّ،و انكسرت شوكة المشركين بقتله،و وقع الرعب في قلوبهم،و كفى اللّه المؤمنين القتال،و ردّهم بغيضهم،كان حذيفة رسول النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم في الليلة القابلة من قتل عمرو،يتعرّف له أخبار المشركين، و ذلك أنّ جمعا كانوا عند حذيفة،فقال رجل لو أدركت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم لقاتلت معه ليلة الأحزاب،فقال حذيفة:أنت كنت تفعل ذلك،لقد رأيتنا معه ليلة الأحزاب و أخذتنا ريح شديدة و قرّ،و كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم يصلّي في