تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ١٤٧ - ٤٧٦٢
المنافقين بأعيانهم و أشخاصهم،عرفهم ليلة العقبة،حتى أرادوا أن ينفّروا ناقة رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم في منصرفهم من تبوك.و كان حذيفة تلك الليلة قد أخذ بزمام الناقة يقودها،و كان عمّار من خلف الناقة ليسوقها [١].
و روى الجمهور [٢]أنّ أصحاب العقبة كانوا اثنا عشر،و أنّهم كانوا جميعا من الأنصار.و عندنا أنّهم كانوا من المهاجرين و الأنصار.
[١] قال السيّد بحر العلوم في فوائده الرجالية ١٧٢/٢:و قد صحّ عند الفريقين أنّه كان يعرف المنافقين بأعيانهم و أشخاصهم،عرفهم ليلة العقبة حين أرادوا أن ينفرّوا بناقة رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم في منصرفهم من تبوك،و كان حذيفة تلك الليلة قد أخذ بزمام الناقة يقودها،و كان عمار من خلف الناقة يسوقها.. أقول:ذكر تنفير ناقة رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم عامّة المؤرخين؛منهم: زيني دحلان في السيرة النبوية ٣٣٣/٢ المطبوعة بهامش السيرة الحلبية طبع مصر سنة ١٣٢٠ ه،و الديلمي في إرشاد القلوب ١٢٤/٢[و في طبعة اخرى:٣٣١]،و البيهقي في دلائل النبوة،و الواقعة كما يلي:قال حذيفة رضي اللّه عنه:كنت ليلة العقبة آخذا بزمام ناقة رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم أقودها و عمار بن ياسر يسوقها،و أنا أسوقها و عمار يقودها-أي يتناوبان ذلك-فبينا رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم يسير في العقبة إذ سمع حسّ القوم قد غشوه،فنفرت ناقة رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم حتى سقط بعض متاعه،فغضب رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و معه محجن فجعل يضرب وجوه رواحلهم،و يقول:«إليكم إليكم..يا أعداء اللّه!»فإذا هو بقوم ملثّمين. و في رواية اخرى أنّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم صرخ بهم فولّوا مدبرين فعلموا أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم اطلع على مكرهم به،فانحطّوا من العقبة مسرعين إلى بطن الوادي و اختلطوا بالناس،فرجع حذيفة رضي اللّه عنه،فقال له رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم:«هل عرفت أحدا من الركب الذين رددتهم؟!قال:لا،كان القوم متلثّمين و الليلة مظلمة.و في رواية:إنّ حذيفة رضي اللّه عنه قال:عرفت راحلة فلان و فلان،قال:هل علمت ما كان من شأنهم؟..
[٢] رجال السيّد بحر العلوم ١٧٢/٢.