تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٢٠٦ - ٤٨٢٠
الضرر إلى الجميع،كما يظهر من أخبار المنصور مع الصادق عليه السلام.
و الظاهر أنّه ما بقي الحجب،و كان أياما.و روى الرجل عن الصادق عليه السلام أخبارا كثيرة.انتهى المهمّ من كلام المجلسي رحمه اللّه.
لا يقال:إنّ الخروج بالسيف،و لو على الخوارج،غير سائغ إلاّ بإذن الإمام عليه السلام.و قد ورد النهي عنه عن أمير المؤمنين عليه السلام في نهج البلاغة [١].و كما أنّ التقية لازمة للإمام عليه السلام،فكذا هي لازمة لحريز و أمثاله،و تركها معصية،فما لم يحرز رخصته عليه السلام في ذلك،يرتّب على الرجل أثر المعصية.
لأنا نقول:إنّ ذلك،و إن تفوّه به صاحبا التكملة [٢]،و منتهى المقال [٣]،إلاّ أنّه في غاية الوهن؛ضرورة أنّ الفعل مجمل لا يرتب عليه الأثر ما لم يعلم وجهه،و ما دام احتمال كون خروجه عن إذن قائما،لا يثبت به فسقه.فكون خروجه بغير إذن شرط في ايجابه فسقه،لا أنّ إحراز الإذن شرط في حمله على الصحة؛ضرورة كفاية الاحتمال في لزوم الحمل على الصحة.
هذا كلّه؛مضافا إلى أنّ الحجب وقتا من الأوقات،لجهة موجبة لسقوطه عن العدالة،لا يوجب ترتيب آثار الفسق عليه إلى آخر عمره،و لا ردّ شهادة مثل الشيخ رحمه اللّه بوثاقته،المؤيد بأمور:
منها:قول المجلسي رحمه اللّه [٤]-بعد عبارته المزبورة-:إنّ هذا
[١] نهج البلاغة:١٠٣ الخطبة ٥٨.
[٢] تكملة الكاظمي ٢٧٨/١.
[٣] منتهى المقال:٨٩ الطبعة الحجرية[و في طبعة مؤسسة آل البيت عليهم السلام ٣٥٠/٢].
[٤] أقول:لا بأس بنقل جميع ما ذكره المجلسي الأوّل في ترجمة حريز في شرح مشيخة الفقيه من روضة المتقين ٨٧/١٤،فقال:حريز بن عبد اللّه السجستاني أبو محمّد الأزدي،من أهل الكوفة،أكثر السفر و التجارة إلى سجستان فعرف بها،و كانت تجارته