تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٨٠ - ٤٧٣١
[١] إحدى و أربعين،دعاه فحمد اللّه و أثنى عليه،ثم قال:أمّا بعد؛فإنّ لذي الحلم قبل اليوم ما تقرع العصا..إلى أن قال:و لست تاركا إيصاك بخصلة،لا تتحمّ عن شتم عليّ [صلوات اللّه و سلامه عليه]و ذمّه،و الترحّم على عثمان و الاستغفار له،و العيب على أصحاب عليّ[عليه السلام]و الإقصاء لهم،و ترك الاستماع منهم،و بإطراء شيعة عثمان،و الإدناء لهم،و الاستماع لهم..إلى أن قال:و أقام المغيرة على الكوفة عاملا لمعاوية سبع سنين و أشهر،و هو من أحسن الناس سيرة و أشده حبّا للعافية غير أنّه لا يدع ذمّ عليّ،و الوقوع فيه،و العيب لقتلة عثمان،و اللعن لهم..إلى أن قال:فكان حجر بن عديّ إذا سمع ذلك قال:بل إيّاكم فذمم اللّه و لعن!ثم قام فقال:إنّ اللّه عزّ و جلّ يقول: كُونُوا قَوّٰامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدٰاءَ لِلّٰهِ [سورة النساء(٤):١٣٥]و أنا أشهد أنّ من تذمّون و تعيّرون لأحقّ بالفضل،و إنّ من تزكّون و تطرون أولى بالذم،فيقول المغيرة: يا حجر!لقد رمى بسهمك إذ كنت أنا الوالي عليك..إلى أن قال:فلم يزل حتى كان في آخر إمارته،قام المغيرة،فقال في عليّ[عليه السلام]و عثمان كما كان يقول..إلى أن قال:فقام حجر بن عديّ فنعر نعرة بالمغيرة سمعها كلّ من كان في المسجد و خارجا منه،و قال:إنّك لا تدري بمن تولع من هرمك!أيّها الإنسان مر لنا بأرزاقنا و أعطياتنا، فإنّك قد حبستها عنّا،و ليس ذلك لك،و لم يكن يطمع في ذلك من كان قبلك،و قد أصبحت مولعا بذمّ أمير المؤمنين و تقريظ المجرمين..قال:فقام معه أكثر من ثلثي الناس يقولون:صدق-و اللّه حجر-و برّ..إلى أن قال:فنزل المغيرة فدخل فاستأذن عليه قومه،فأذن لهم،فقالوا:علام تترك هذا الرجل يقول هذه المقالة..إلى أن قال: لا احبّ أن أبتدئ أهل هذا المصر بقتل خيارهم،و سفك دمائهم..فيسعدوا بذلك و أشقى،و يعزّ في الدّنيا معاوية و يذلّ يوم القيامة المغيرة!!..إلى أن قال:لمّا ولّى معاوية زيادا الكوفة صعد المنبر و قال في جملة كلامه:ثم ذكر عثمان و أصحابه فقرّظهم و ذكر قتلته و لعنهم،فقام حجر ففعل مثل الذي كان يفعل بالمغيرة..إلى أن قال:و أيم اللّه لئن لم تستقيموا لأداوينكم بدوائكم.و قال:ما أنا بشيء إن لم أمنع باحة الكوفة من حجر،و أدعه نكالا لمن بعده،ويل امّك يا حجر!..و في رواية اخرى:خطب زياد يوما في الجمعة،فأطال الخطبة و أخّر الصلاة،فقال له حجر بن عديّ:الصلاة،فمضى في خطبته،ثم قال:الصلاة،فمضى في خطبته،فلمّا خشي حجر الصلاة،ضرب بيده إلى كف من الحصا و ثار إلى الصلاة،و ثار الناس معه،فلمّا رأى زياد ذلك نزل فصلّى