تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ١٣٩ - ٤٧٦٢
[٢] هذا الصحيح مشهور طويل مشتمل على معجزات..إلى أن قال:و ولاّه عمر المدائن.. إلى أن قال:و توفي بالمدائن..ثم قال:و كان لحذيفة أخ اسمه:صفوان، و أختان:ام سلمة،و فاطمة بنو اليمان..إلى أن قال:و مناقبه و أحواله كثيرة مشهورة. و في تقريب التهذيب ١٥٦/١ برقم ١٨٣-بعد العنوان-قال:حليف الأنصار، صحابي جليل من السابقين صحّ في مسلم عنه أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه[و آله]و سلّم أعلمه بما كان و ما يكون إلى أن تقوم الساعة،و أبوه صحابي أيضا،استشهد باحد، و مات حذيفة في أوّل خلافة علي[عليه السلام]سنة ست و ثلاثين. أقول:يصرّح ابن حجر العسقلاني بأنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم أعلم حذيفة ما كان و ما يكون إلى يوم القيامة،و هذه منزلة كبيرة ليس فوقها منزلة، و العسقلاني ارتضى هذه المنزلة لحذيفة،و لكن لما تروى هذه المنقبة لوصي رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و ابن عمّه و زوج حبيبته و نفسه بنص الكتاب العزيز..يتلوى بعضهم،و يحاول تضعيف الرواية أو تأويلها،و لا يكاد يرتضيها؛لأنها في أمير المؤمنين عليه السلام..!و من هنا يتّضح جليا نصبهم و عداؤهم للحقّ،و لمن يتمثّل الحق به و يدور حيثما دار بنص الرسول الكريم:«علي مع الحق و الحق مع علي،يدور معه حيثما دار»،و ليس حذيفة بن اليمان-مع جلالته و عظيم منزلته-إلاّ من صغار أصحاب أمير المؤمنين عليه السلام،و من جملة مواليه. و في مرآة الجنان ١٠٠/١(في حوادث سنة ست و ثلاثين)،قال:و في أوّل السنة المذكورة توفي حذيفة بن اليمان أحد الصحابة،أهل النجدة و النجابة،الذي كان يعرف المؤمنين من المنافقين بالسرّ الذي خصّه به سيّد المرسلين،قال:كان الناس يتعلّمون الخير من رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم،و كنت أتعلّم منه الشر مخافة أن أقع فيه. و في الجرح و التعديل ٢٥٦/٣ برقم ١١٤٠:حذيفة بن اليمان أبو عبد اللّه العبسي، هاجر إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه[و آله]و سلّم،و شهد احدا،و قتل أبوه يومئذ،و جاءه نعي عثمان و هو بالمدائن.. و في تهذيب التهذيب ٢١٩/٢ برقم ٤٠٥-و بعد أن ذكر العنوان و شهادة أبيه و غيرها-قال:قال العجلي:استعمله عمر على المدائن،و مات بعد قتل عثمان بأربعين يوما،سكن الكوفة،و كان صاحب سرّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم،و مناقبه