تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٢٤٧ - باب الحاء الملحقة بالسين،ثم الألف
و آله و سلّم فقال:«لا تزال مؤيّدا بروح القدس ما دمت ناصرنا».
و في تقييده صلوات اللّه عليه و آله و سلم الدعاء ب(ما دام)؛معجزة و كرامة لإخباره صلّى اللّه عليه و آله و سلّم بالغيب.فإنّ الرجل بعد أن كان مواليا لأهل بيت النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم،قائلا في مدحهم الأشعار،مرغما أنوف الكفرة الفجار،استماله القوم،و غرّته الأطماع الدنية،و الزخارف الدنيوية، فرجع القهقرى،و خالف النصّ،حتى أنّه-على ما قيل-سبّه و هجاه،و صار دعاؤه على نفسه بقوله في قصيدته الأولى:
...........................و كن للذي عادى عليّا معاديا ..إلى آخره [١].
و روى في البحار [٢]أنّه:لمّا عزل أمير المؤمنين عليه السلام قيس بن سعد ابن عبادة و قدم إلى المدينة،جاء حسّان بن ثابت شامتا به و كان عثمانيّا فقال له:نزعك علي بن أبي طالب(ع)و قد قتلت عثمان،فبقي عليك الإثم،و لم يحسن لك الشكر..فزجره قيس،و قال:يا أعمى القلب!يا أعمى البصر!و اللّه لو لا ألقي بين رهطي و رهطك حربا،لضربت عنقك..ثمّ أخرجه من عنده.انتهى.
[٢] يا ليت شعري و ليت الطير تخبرني ما كان شأن علي و ابن عفانا لتسمعنّ وشيكا في ديارهم اللّه أكبر:يا ثارات عثمانا و في صفحة:٣٥٣،قال:و قعد عن بيعته[عليه السلام]جماعة عثمانية،لم يروا إلاّ الخروج عن الأمر،منهم سعد بن أبي وقاص..إلى أن قال:و حسّان بن ثابت..
[١] و اعلم أنّ الأيدي الأثيمة و الخئونة على التراث الإسلامي أسقطوا كل ما نظمه حسّان في أمير المؤمنين و أهل بيت النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم من ديوانه عند الطبع،فترى أنّ ديوانه المطبوع بمصر خال من كلّما روته المعاجم عنه،فجزاهم اللّه تعالى عن خيانتهم هذه و غيره أسوأ الجزاء،و عاملهم بعدله إنّه ولي ذلك،و لا حول و لا قوة إلاّ باللّه.
[٢] بحار الأنوار ٦٤٤/٨ الطبعة الحجرية[٥٤٧/٣٣ باب الفتن الحادثة بمصر].