تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٥١ - ٤٧٢٩
و رواه في الكافي أيضا في كتاب الحجّة.
و الجواب:
أولا:عن الروايتين الأولتين،قصور سند الأولى بالرفع.و سند الثانية بضعف إسحاق بن محمّد البصري [١]،و محمّد بن سنان،و جهالة بشير الدهان.
و عن الأخيرة:بما أشار إليه الوحيد رحمه اللّه في التعليقة [٢]:من تضمّن متنها ما لا يقبله العقل...و لعلّ مراده عدم تركهما إطاعته بعد صدور هذا التأكيد العظيم منه.
و ثانيا:بالمعارضة؛بما رواه الكشي [٣]في ترجمة المفضّل بن عمر،عن الحسين بن الحسن بن بندار القمي،عن سعد بن عبد اللّه بن أبي خلف القمي،عن محمّد بن الحسين بن أبي الخطاب،و الحسن بن موسى،عن صفوان بن يحيى،عن عبد اللّه بن مسكان،قال:دخل حجر بن زائدة،و عامر بن جذاعة الأزدي، على أبي عبد اللّه عليه السلام،فقالا:جعلنا اللّه فداك،إنّ المفضّل بن عمر يقول:
إنكم تقدّرون أرزاق العباد!
فقال:«و اللّه ما يقدّر أرزاقنا إلاّ اللّه.و لقد احتجت إلى طعام لعيالي،فضاق صدري،و أبلغت [٤]الفكرة في ذلك حتى أحرزت قوتهم.فعندها طابت نفسي، لعنه اللّه و برئ منه».قالا:أ فتلعنه،و تبرئ [٥]منه؟!فقال:«نعم،فالعناه
[١] إسحاق بن محمّد البصري ضعيف أو مجهول،فالرواية من جهته ساقطة عن الاعتبار، أما محمّد بن سنان فهو ثقة كما يأتي في ترجمته،و بشير الدهان حسن كما يظهر من ترجمته.
[٢] التعليقة المطبوعة على هامش منهج المقال:٩٢[المحقّقة ٣٢٨/٣ برقم(٤١٠)].
[٣] الكشي في رجاله:٣٢٣ حديث ٥٨٧.
[٤] في المصدر:أبلغت إلى..
[٥] في المصدر:تتبرّأ.