تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٢٤٦ - باب الحاء الملحقة بالسين،ثم الألف
[٢] و قد جاء جبريل عن أمر ربّه بأنّك معصوم فلا تك وانيا و بلّغهم ما أنزل اللّه ربهم إليك و لا تخشى هناك الأعاديا فقام به إذ ذاك رافع كفّه بكفّ علي معلن الصوت عاليا و في آخر الأبيات زاد: فيا ربّ انصر ناصريه لنصرهم إمام هدى كالبدر يجلو الدياجيا و قال بعض أعاظم المعاصرين:و الذي يظهر للباحث أنّ حسانا أكمل هذه الأبيات قصيدة ضمنّها نبذا من مناقب أمير المؤمنين عليه السلام،فكل أخذ منها شطرا يناسب موضوعه،مثال ذلك ذكر الحافظ ابن أبي شيبة،قال:حدّثنا ابن فضل،قال:حدّثنا سالم بن أبي حفصة،عن جميع بن عمير،عن عبد اللّه بن عمر.و ذكر الحافظ الكنجي الشافعي في كفايته:٣٨ طبع النجف الأشرف[و طبعة مصر:١٦،و صفحة:٢١ طبعة إيران]،و كذلك ابن الصباغ المالكي في الفصول المهمة..و غيرهم قول حسان: و كان علي أرمد العين يبتغي دواء فلمّا لم يحس المداويا شفاه رسول اللّه منه بتفلة فبورك مرقيّا و بورك راقيا فقال:سأعطي الراية اليوم ضاربا كميّا محبّا للرسول مواليا يحبّ الإله و الإله يحبّه به يفتح اللّه الحصون الأوابيا فخصّ بها دون البرية كلّها عليا و سمّاه الوزير المؤاخيا و لحسّان بن ثابت الشعر الكثير في مدح أمير المؤمنين عليه السلام،و ذكر فضائله، و خصائصه،إلاّ أنّه انحرف و ضلّ بعد مقتل عثمان،فهو ممّن انقلب على عقبيه،و هو الذي قال:فيمن تخلّف عن عثمان و خذله من الأنصار و غيرهم،و أعان عليه و على قتله. خذلته الأنصار إذ حضر المو ت و كانت ولاية الأنصار من عذيري من الزبير و من طلحة إذ جاء أمر له مقدار فتولى محمّد بن أبي بكر عيانا و خلفه عمار ...في شعر طويل يذكر فيه غير من ذكرنا. و قال المسعودي في مروج الذهب ٣٤٧/٢:و كان حسّان عثمانيا منحرفا عن غيره، و كان عثمان إليه محسنا،و هو المتوعّد للأنصار في قوله في شعره