تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ١٥٢ - ٤٧٦٢
[٢] قريش،فإنّي كذلك إذ فقدت أبا بكر و عمر،و إذا قائل يقول:القوم في سقيفة بني ساعدة،و إذا قائل آخر يقول:قد بويع أبو بكر..فلم ألبث و إذا بأبي بكر قد أقبل و معه عمر و أبو عبيدة و جماعة من أصحاب السقيفة و هم محتجزون بالأزر الصنعانية لا يمرون بأحد إلاّ خبطوه و قدموه فمدّوا يده فمسحوها على يد أبي بكر يبايعه،شاء ذلك أو أبى،فأنكرت عقلي،و خرجت أشتد حتى انتهيت إلى بني هاشم..و الباب فضربت عليهم الباب ضربا عنيفا،و قلت:قد بايع الناس لأبي بكر بن أبي قحافة!فقال العباس:تربت أيديكم إلى آخر الدهر،أما أنّي قد أمرتكم فعصيتموني،فمكثت اكابد ما في نفسي،و رأيت في الليل المقداد،و سلمان،و أبا ذر،و عبادة بن الصامت،و أبا الهيثم ابن التيهان،و حذيفة،و عمارا و هم يريدون أن يعيدوا الأمر شورى بين المهاجرين..!راجع:شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ٢١٩/١. حذيفة بن اليمان و الفتوحات الإسلامية شهد حذيفة حرب نهاوند؛و بعد قتل النعمان بن مقرن أمير الجيش أخذ الراية و كان فتح همدان و الري و الدينور على يده و شهد فتح الجزيرة و نزل نصيبين و تزوّج فيها.. و كان فتح الجزيرة سنة ١٧،و قيل:سنة ١٩،انظر:اسد الغابة ٣٩١/١،و مثله في الاستيعاب ١٠٤/١ برقم ٣٨٨،و لكن قال:و كانت فتوحه كلّها سنة اثنتين و عشرين، و مثله في تهذيب التهذيب ٢١٩/٢ برقم ٤٠٥.و لكن الذي يظهر من الكامل لابن الأثير ١٠/٣ أنّه كان على جنب النعمان بن مقرن،و قال الطبري في تاريخه ٣٠٤/٤ في وقائع سنة ٣٢:و في هذه السنة استعمل سعيد بن العاص سلمان بن ربيعة على فرج بلنجر، و أمد الجيش الذي كان به مقيما مع حذيفة بأهل الشام،عليهم حبيب بن مسلمة الفهري،-في قول سيف-فوقع فيها الاختلاف بين سلمان و حبيب في الأمر و تنازع في ذلك أهل الشام و أهل الكوفة،و في صفحة:١٤٦:كان فتح آذربيجان سنة ثمان عشرة من الهجرة بعد فتح همدان،و الري،و جرجان..إلى أن قال:إنّ النعمان لمّا صرف إلى الماهين لاجتماع الأعاجم إلى نهاوند،و صرف إليه أهل الكوفة،وافوه مع حذيفة..إلى أن قال:و قد كان حذيفة اتبع الفالة-فالة نهاوند-نعيم بن مقرن،و القعقاع بن عمرو فبلغا همذان فصالحهم خسرو شنوم،فرجعا منهم،ثم كفر بعد،فلمّا قدم عهده في العهود من عند عمر،ودّع حذيفة و ودّعه حذيفة،هذا يريد همذان،و هذا يريد الكوفة، و في صفحة:٣٠٦-٣٠٧ في حوادث سنة ٣٢،قال:استعمل سعيد على ذلك الفرج