تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٢٢٠ - ٤٨٢٥
و عن أنساب ابن الأثير [١]أنّه:كان ناصبيّا يبغض عليّا عليه السلام و يسبّه كلّ يوم سبعين مرّة غدوة،و سبعين مرّة عشيا،و حكي عنه التوبة و لا تصح.
و عن جامع الاصول [٢]أنّه:أخرج البخاري في صحيحه عن محمّد بن زياد، و حريز بن عثمان،و هما مشهوران بالنصب.انتهى.
انظر-يرحمك اللّه تعالى-إلى عناد هؤلاء،يوثّقون مبغض علي عليه السلام و الناصب له،و سابّه،و يقبلون روايته.و يكفّرون مبغض الشيخين و سابّهما..؟!إن هذا إلاّ اختلاق،تكاد السموات يتفطّرن منه و تنشق الأرض و تخر الجبال هدّا..أن وثّقوا سابّ مجمع الفضائل الإلهية،و كفّروا سابّ من لا يدانيه و لا قلامة ظفر..و سوف يعلمون إذ الأغلال في أعناقهم و السلاسل يسحبون [٣].
[١] المسمّى ب:اللباب في تهذيب الأنساب ١٩/٢،قال:و أبو عثمان حريز بن عثمان الرحبي من أهل حمص،يروي عن راشد بن سعد و غيره..إلى أن قال:و كان ناصبيا يبغض عليّا رضي اللّه عنه[صلوات اللّه و سلامه عليه]و يسبّه كل يوم سبعين مرة بكرة، و سبعين مرة عشاء،و حكي عنه التوبة من ذلك و لا يصحّ.ولد سنة ثمانين،و مات سنة ثلاث و ستين و مائة.
[٢] جامع الاصول ١٧١/١:النوع العاشر،و هو الخامس من المختلف فيه.
[٣] أقول:و ممّا ذكر فيه؛ما رواه الذهبي في ميزان الاعتدال ٤٧٥/١ برقم ١٧٩٢:حريز ابن عثمان الرحبي الحمصي،و رحبة بطن من حمير،كان متقنا ثبتا لكنّه مبتدع..إلى أن قال:و قال أبو داود:سألت أحمد عنه،فقال:ثقة ثقة،و لم يكن يرى القدر،و كذا وثّقه ابن معين و جماعة،و قال الفلاّس:كان ينال من علي[عليه السلام]،و كان حافظا لحديثه..إلى أن قال:كان حريز يقول:لا احب عليّا[عليه السلام]قتل آبائي-يعني يوم صفّين-فقال:لم أسمع هذا منه،كان يقول:لنا إمامنا،و لكم إمامكم..يعني معاوية و عليا. يحار المرء من هؤلاء المسمّين بعلماء الإسلام،و مخالفتهم لنصوص رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم،و رواية ثقاتهم و أعلامهم لها مع كثرتها و تواتر مضمونها، و لا مساغ إلاّ من عدّهم ممّن يؤمن ببعض الكتاب و يكفر ببعض،بل لا يؤمنون بالكتاب