تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٥٤ - ٤٧٢٩
الخلاصة،مشيرا إلى رواية عدّه من الحواريين،بقوله:في الطريق:علي بن سليمان بن داود،و هو مجهول الحال.و حديث القدح فيه مرسل.فيبقى الاعتماد على توثيق النجاشي رحمه اللّه.انتهى.
و لذا-أيضا-عدّه في الحاوي [١]في قسم الثقات.و نقل كلام النجاشي، و الخلاصة،و تعليقة الشهيد الثاني،و الفهرست،ثمّ قال:اعلم أنّ الذي يظهر من تتبّع عبارة الخلاصة،أنّ معتمد العلاّمة رحمه اللّه فيها على كلام النجاشي،فيذكر كلامه أوّلا من غير إسناده إليه،ثمّ يعقّبه بما يقتضيه الحال.نعم،لو كان ما ينافي كلامه هو الصواب عنده،نقله قولا،و ذكر الحال.و لا وجه لعدم جريانه هنا على تلك العادة،إذ الرواية الأولى مؤيّدة لكلام النجاشي.و الثانية قاصرة بالإرسال.
و صورة طريقها-على ما في كتاب الكشّي-:علي بن محمّد،عن أحمد بن محمّد بن عيسى،عن الحسين بن سعيد،رفعه إلى أبي عبد اللّه عليه السلام..
و مضمون الخبر-أنّه قال:«لا غفر لهما»-إشارة إلى عامر بن جذاعة،و حجر ابن زائدة.انتهى ما ذكره الحاوي.
فتلخّص من ذلك كلّه:أنّ توثيق النجاشي لا معارض له.و هو المعتمد في الرجل.و لو لا إلاّ إذعان صاحب الحاوي-الذي يغمز في الرجل بأدنى شيء به-لكفاه اعتبارا.
و لا وجه لما في رجال ابن داود [٢]من قوله-بعد نقل توثيق النجاشي إيّاه-:
[١] حاوي الأقوال ٣٣٦/١ برقم ٢٣٠[المخطوط:٦٣ برقم(٢٣٣)من نسختنا].
[٢] رجال ابن داود:١٠٠ برقم ٣٨١،قال:حجر بن زائدة(ق)(جخ)(ست)وثّقه النجاشي و ضعّفه(كش). و في القسم الثاني من رجال ابن داود:٤٣٧ برقم ١٠٦،قال:حجر بن زائدة