تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٣٢٢ - ٤٩١٧
أبوك!فقال له:«مالك؟!أطفأ اللّه نورك و أدخل بيتك من الفقر [١]،أما علمت أنّ اللّه جلّ و علا أوحى إلى امرأة [٢]عمران:إنّي أهب لك ذكرا،فوهب له مريم عليها السلام،فوهب لمريم عليها السلام عيسى عليه السلام،فعيسى عليه السلام من مريم عليها السلام»و ذكر مثله،و ذكر فيه:«أنا و أبي شيء واحد».انتهى ما في كتاب الكشي رحمه اللّه.
و لكن لا يخفى عليك أنّ الموجود في هذه الأخبار،إنما هو ابن سعيد،و أمّا كون اسمه حسينا فلا شاهد عليه إلاّ قول النجاشي،ذكره أبو عمرو الكشي، و ذكر فيه ذموما كثيرة،فإنّه يكشف عن قيام قرينة عنده على أنّ اسم أبي سعيد:حسين [٣].
و ملخّص المقال:أنّه لا ينبغي الريب في كون ابن أبي سعيد المكاري حسنا
[١] في المصدر:الفقر بيتك.
[٢] لم ترد:امرأة في المصدر.
[٣] و قد ذكر الشيخ الطوسي في الغيبة ذموما كثيرة،و ذكر أنّ منشأ إحداث القول بالوقف هو أنّ وكلاء الإمام الكاظم عليه السلام قد اجتمعت لديهم أموال كثيرة له عليه السلام لطول مدّة احتجاز السلطة الغاشمة له،و بعض هؤلاء الوكلاء غرّتهم الدنيا و زبرجها، فاخترعوا القول بالوقف،و أنّ الإمام الكاظم عليه السلام لم يمت،و هو حيّ يرزق، و تملّكوا الأموال المودعة عندهم،و روى روايات كثيرة في ذمهم،و ذكر فيها أسماء أفراد منهم،و منهم ابن المكاري. فقال في صفحة:٦٣-٦٤ برقم ٦٥:و قد روى السبب الذي دعا قوما إلى القول بالوقف؛فروى الثقات إنّ أوّل من أظهر هذا الاعتقاد علي بن أبي حمزة البطائني، و زياد بن مروان القندي،و عثمان بن عيسى الرواسي طمعوا في الدنيا،و مالوا إلى حطامها،و استمالوا قوما فبذلوا لهم شيئا ممّا اختانوه من الأموال نحو:حمزة بن بزيع، و ابن المكاري،و كرام الخثعمي..و أمثالهم.ثم ذكر أربع روايات تدلّ على ذمّ الواقفة. ثم قال في صفحة:٦٧:و إذا كان أصل هذا المذهب أمثال هؤلاء كيف يوثق برواياتهم،أو يعوّل عليها.ثم قال:و أمّا ما روي من الطعن على رواة الواقفة فأكثر من أن يحصى،و هو موجود في كتب أصحابنا نحن نذكر طرفا منه.