تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٣٢٠ - ٤٩١٧
أربعين رجلا،و قال لهم:أنا رسول اللّه إليكم.فكان أشدّهم تكذيبا له،و تأليبا عليه،عمّه أبو لهب،فقال لهم النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم:إن خدشني خدش فلست بنبّي،فهذا أوّل ما أبدع لكم من آية النبوة.و أنا أقول:إن خدشني هارون خدشا،فلست بإمام.فهذا ما أبدع لكم من آية الإمامة».
فقال له علي:إنّا روينا عن آبائك:«إنّ الإمام لا يلي أمره إلاّ إمام مثله».
فقال له أبو الحسن عليه السلام:«فأخبرني عن الحسين بن علي عليهما السلام،كان إماما أو كان غير امام؟»قال:كان إماما،قال:«فمن ولي أمره؟»قال:علي بن الحسين عليهما السلام،قال:«و أين كان علي بن الحسين عليهما السلام؟»قال:كان محبوسا في يد عبيد اللّه بن زياد في الكوفة،قال:
خرج و هم كانوا لا يعلمون،حتى ولي أمر أبيه ثمّ انصرف.
فقال له أبو الحسن عليه السلام:«إنّ هذا الذي أمكن علي بن الحسين عليهما السلام أن يأتي كربلاء،فيلي أمر أبيه.فهو أمكن صاحب هذا الأمر،أن يأتي بغداد،فيلي أمر أبيه ثمّ ينصرف..و ليس له حبس،و لا في إسارة».
قال له:إنا روينا:إنّ الإمام لا يمضي حتى يرى عقبه؟فقال أبو الحسن عليه السلام:«أما رويتم في هذا الحديث غير هذا»:قال:لا،قال:«بلى و اللّه! لقد رويتم إلاّ القائم،و أنتم لا تدرون ما معناه،و لم قيل؟»قال له علي:بلى و اللّه، إنّ هذا لفي الحديث.قال له أبو الحسن عليه السلام:«ويلك!كيف اجترأت على شيء تدع بعضه؟!»ثم قال:«يا شيخ!اتّق اللّه،و لا تكن من الصادّين عن دين اللّه تعالى».
و منها [١]:ما رواه هو رحمه اللّه-أيضا-عن حمدويه،قال:حدّثنا الحسن ابن موسى،قال:كان ابن أبي سعيد واقفيّا.
[١] الكشي في رجاله:٤٦٥ برقم ٨٨٤.باختلاف يسير.