مصابيح الظلام فی شرح مفاتیح الشرایع - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٨٦ - الأغسال المسنونة
أقول : الاعتراضات ليست بجيّدة.
أمّا الأوّل ، فلعدم ضعف محمّد بن عيسى ، للنصّ على توثيقه من علماء الرجال [١].
وأمّا الثاني ، فلأنّه لا ضرر في عدم عمل ابن الوليد ، كما حقّق في «الرجال» [٢].
وأمّا الثالث ، فلأنّ الإرسال عن يونس ، وهو ممّن أجمعت العصابة على تصحيح ما يصحّ عنه [٣].
فالأجود الجواب بمعارضة ما دلّ على استحبابه ، وترجيحه بفتوى الأكثر والاصول ، والمؤيّدات من الأخبار ، وندرة القائل بالمعارض ، والإجماعات المنقولة ، وأنّ مراد السيّد من الوجوب لعلّه ما يكون على تركه العتاب ، كما صرّح به الشيخ بأنّ الوجوب عندنا على ضربين : ضرب على تركه العقاب ، وضرب على تركه العتاب [٤] ، وإلّا فلا يستقيم كلامه على ما هو الظاهر ، والله يعلم.
على أنّ الإجماعات المنقولة كلّ واحد منها مقام خبر واحد حجّة لا يقصر عنه ، كما حقّق.
ويؤيّد القائل بالوجوب ما في «الفقه الرضوي» : والفرض من ذلك غسل الجنابة ، والواجب غسل الميّت والإحرام ، والباقي سنّة [٥].
وهما ظاهران في الوجوب ، لكنّه ومرسلة يونس معارضان بما هو أقوى منهما ، كما ذكرنا ، ولكن الأحوط عدم الترك مهما أمكن.
[١]رجال الكشّي : ١ / ٢٦٩ الرقم ١٠٢ ، رجال النجاشي : ٣٣٣ الرقم ٨٩٦.
[٢] لاحظ! تعليقات على منهج المقال : ٣١٣.
[٣]رجال الكشّي : ٢ / ٨٣٠ الرقم ١٠٥٠.
[٤]تهذيب الأحكام : ٢ / ٤١ ذيل الحديث ١٣٢.
[٥] الفقه المنسوب للإمام الرضا عليهالسلام : ٨٢ مستدرك الوسائل : ٢ / ٤٩٧ الحديث ٢٥٥١.