مصابيح الظلام فی شرح مفاتیح الشرایع - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٦٨ - الأغسال الواجبة
الواسطة كيلا يتحقّق التدليس والتلبيس ، كما حقّق في الاصول ، فعباراتهم مع عدالتهم تنادي بما ذكرناه ، واستبعاد حصول العلم لهم في مثل زمانهم مدفوع بما قدّمناه.
ومن أراد المزيد على ذلك ، فعليه بملاحظة حاشيتنا على «المدارك» [١].
هذا ، والاحتياط بفعل الوضوء في أمثال المقام لا ينبغي أن يترك.
فروع :
الأوّل : يجب الغسل على المجامع في فرج البهيمة أو الحيوان مع الإنزال بلا خلاف ، ومع عدمه خلاف ، الأكثر على العدم ، للأصل وعدم الدليل.
وقيل بالوجوب ، وهو الشيخ في «المبسوط» على ما نقل عنه [٢] ، والعلّامة في «المختلف» و «القواعد» [٣].
ونقل عن السيّد رحمهالله دعوى الوفاق من الأصحاب على ذلك ، كاتّفاقهم في دبر المرأة [٤] ، وهو المعتمد ، للإجماع المنقول ، وصحيحة زرارة المتقدّمة الواردة في قضيّة الأنصار واختلاف الصحابة [٥] وبهما يظهر الجواب عن دليل المانع.
هذا ، مع موافقة الوجوب للاحتياط بأن يغتسل ولا يكتفي بهذا الغسل لمثل الصلاة ، كما قلنا.
الثاني : لا فرق في الجماع قبلا أو دبرا بين كونهما نائمين أو مستيقظين ، أو كون
[١] الحاشية على مدارك الأحكام للوحيد رحمهالله : ١ / ٣٢٥ و ٣٢٦.
[٢]نقل عنه العلّامة في مختلف الشيعة : ٣ / ٣٨٩ ، لاحظ! المبسوط : ١ / ٢٧٠.
[٣]مختلف الشيعة : ٣ / ٣٨٩ ، قواعد الأحكام : ١ / ٦٤.
[٤]نقل عنه العلّامة في مختلف الشيعة : ١ / ٣٣٠.
[٥]وسائل الشيعة : ٢ / ١٨٤ الحديث ١٨٧٩.