مصابيح الظلام فی شرح مفاتیح الشرایع - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٤٩١ - موارد وقوع تذكية الحيوان
حلّت الصلاة فيه إن شاء الله» [١].
لكن الظاهر أنّ المراد بالذكي كونه ممّا يؤكل لحمه ، لأنّ الوبر ممّا ليس له روح ، فلا يتوقّف على التذكية.
نظير ذلك ما رواه الكليني في «الكافي» عن علي بن أبي حمزة عن الصادق والكاظم عليهالسلام عن لباس الفراء والصلاة فيها ، فقال : «لا تصلّ فيها إلّا في ما كان منه ذكيّا» ، قال : قلت : أو ليس الذكي ما ذكيّ بالحديد؟ فقال : «بلى إذا كان ممّا يؤكل لحمه» ، قلت : وما يؤكل لحمه من غير الغنم؟ قال : «لا بأس بالسنجاب فإنّه دابّة لا تأكل اللحم ، وليس هو ممّا نهى رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ، إذ نهى عن كلّ ذي ناب ومخلب» [٢].
وظاهر هذه الرواية عدم تذكية السباع شرعا ، لكن الظاهر أنّ التذكية المذكورة فيها ليست بالمعنى المعروف ، بل بمعنى حلّية الصلاة فيه ، كما سيجيء في بحث لباس المصلّي ، لكنّها ضعيف السند ، ومع ذلك في دلالتها ما سيجيء في بحث لباس المصلّي.
ويظهر من غير واحد من الأخبار صحّة التذكية في الثعالب [٣].
وفي «التذكرة» ادّعى الإجماع على قبول التذكية في السباع [٤] ، ويظهر أيضا من «المنتهى» و «المعتبر» و «الذكرى» [٥].
[١]تهذيب الأحكام : ٢ / ٢٠٧ الحديث ٨١٠ ، وسائل الشيعة : ٤ / ٣٧٧ الحديث ٥٤٤٢.
[٢]الكافي : ٣ / ٣٩٧ الحديث ٣ ، وسائل الشيعة : ٤ / ٣٤٨ الحديث ٥٣٥٤.
[٣]وسائل الشيعة : ٤ / ٣٥٢ الحديث ٥٣٦٥ ، ٣٥٧ الحديث ٥٣٨٠ و ٥٣٨١.
[٤]تذكرة الفقهاء : ٢ / ٢٣٦ المسألة ٣٢٩.
[٥]منتهى المطلب : ٣ / ٣٦٠ ، المعتبر : ١ / ٤٦٦ ، ذكرى الشيعة : ١ / ١٣٥.