مصابيح الظلام فی شرح مفاتیح الشرایع - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٣١ - ما يجب له الغسل
الأصل حجّية جميع أجزائه ، إلّا ما أخرجه الدليل خاصّة.
مع أنّه لو كان هذا منشأ للوهن في نفس الخبر يصير جلّ أخبارنا خارجا عن الحجّية ، إذ لا يكاد يوجد خبر سالم من ذلك ، إذ العام المخصّص من دليل من الخارج ، وكذا المطلق المقيّد ، والأمر المستحب ، وغير ذلك ، وكلّها ظاهرها ليس بمطلوب ، وخلاف الظاهر ليس بحجّة ، إلّا مع ظهور قرينة من دليل خارج على إرادة ذلك ، فيوجّه ذلك القدر المخالف للظاهر ، أو يرفع اليد عنه ويعمل بما بقي.
وأمّا توجيه الرواية ، فهو أنّ هذه الرواية مكاتبة ، والمعصوم عليهالسلام كان يكتب تحت سؤالاتهم حكمها ، فلعلّه عليهالسلام كتب تحت سؤال الراوي تقضي صومها؟ هكذا : «تقضي صومها ولاء» أي متتابعة ، ردّا على من زعم أنّ قضاء رمضان لا تتابع فيه فرقا بينه وبين الأداء ، كما زعمه من زعمه ، ويظهر ذلك من غير واحد من أخبارنا [١] ، فلاحظ!
ويشهد على ذلك ما كتب المعصوم عليهالسلام في جواب مكاتبة الصفّار عن هذه المسألة فإنّه كتب عليهالسلام «تقضي عشرة أيّام ولاء» [٢] فلاحظ حتّى يظهر لك.
ثمّ كتب عليهالسلام في هذه المكاتبة التي نحن بصدد توجيهها تحت سؤاله تقضي صلاتها؟ هكذا : «تقضي صلاتها» فكتب مجموع جوابه متّصلة فصار موجبا للتوهّم.
والمدار في توجيه الأخبار المسلّم حجّيتها عند الخصم أيضا على أمثال هذه التوجيهات وأبعد منها ، ولا يجعل [٣] منشأ للطرح.
[١]راجع! وسائل الشيعة : ١٠ / ٣٤٠ ، الباب ٢٦ من أبواب أحكام شهر رمضان.
[٢]الكافي : ٤ / ١٢٤ الحديث ٥ ، من لا يحضره الفقيه : ٢ / ٩٨ الحديث ٤٤١ ، تهذيب الأحكام : ٤ / ٢٤٧ الحديث ٧٣٢ ، وسائل الشيعة : ١٠ / ٣٣٠ الحديث ١٣٥٢٨ مع اختلاف يسير.
[٣] في (ف) و (ز ١) و (ط) : يصير.