مصابيح الظلام فی شرح مفاتیح الشرایع - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٢١٩ - أسباب فقد التمكن
ويدلّ على ذلك كلّه قوله تعالى (وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضى) [١] أي : وإن كنتم مرضى مرضا تخافون معه من استعمال الماء ، أو يشقّ عليكم معه استعماله.
والحاصل ، أنّه مطلق يشمل جميع ما هو خوف من استعماله ، حتّى أنّ بعض العامة يقول بإطلاقه من دون تقييد بالخوف من استعماله [٢]. لكنّه بعيد ، لانصراف الذهن إلى ما ذكرنا.
فإذا كان مع خوف زيادة المرض أو بطء برئه وأمثالهما يجب العدول إلى التيمم ، فبالخوف من حدوث نفس المرض بطريق أولى ، مضافا إلى قوله تعالى : (ما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ) [٣] ، وقوله (يُرِيدُ اللهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ) [٤] وقوله تعالى (وَلا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ) [٥] ، وقوله عليهالسلام : «لا ضرر ولا ضرار» [٦] ، وغير ذلك ، مثل صحيحة ابن مسلم : أنّه سأل الباقر عليهالسلام عن الجنب يكون به القروح؟ قال : «لا بأس بأن لا يغتسل ، يتيمّم» [٧].
وصحيحة ابن أبي نصر عن الرضا عليهالسلام : في الرجل تصيبه الجنابة وبه قروح أو جروح أو يخاف على نفسه من البرد؟ قال : «لا يغتسل ويتيمّم» [٨]. إلى غير
[١] المائدة (٥) : ٦.
[٢]لاحظ! شرح فتح القدير : ١ / ١٢٤.
[٣] الحجّ (٢٢) : ٧٨.
[٤] البقرة (٢) : ١٨٥.
[٥] البقرة (٢) : ١٩٥.
[٦]وسائل الشيعة : ٢٥ / ٤٢٧ الباب ١٢ من كتاب إحياء الموات.
[٧]تهذيب الأحكام : ١ / ١٨٤ الحديث ٥٣٠ ، وسائل الشيعة : ٣ / ٣٤٧ الحديث ٣٨٢٨ مع اختلاف يسير.
[٨]تهذيب الأحكام : ١ / ١٩٦ الحديث ٥٦٦ ، وسائل الشيعة : ٣ / ٣٤٧ الحديث ٣٨٣٠ مع اختلاف يسير.