مصابيح الظلام فی شرح مفاتیح الشرایع - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ١٦١ - ما يستحب في الغسل
وشهرتها ، وكونها متلقاة بالقبول عند الجميع.
وأمّا الحكم في الثاني ، فالأظهر أنّه كالحكم في الأوّل ، لعموم المقتضي وعدم ما يصلح للمانعيّة وفاقا للتذكرة [١] ، بل «المنتهى» أيضا وغيرهما [٢] ، ونسب إلى المشهور عدم وجوب الإعادة [٣].
وقال في «الاستبصار» : لا يجب عليه الإعادة ، لرواية زيد الشحّام عن الصادق عليهالسلام ، قال : سألته عن رجل أجنب ثمّ اغتسل قبل أن يبول ثمّ رأى شيئا؟ قال : «لا يعيد الغسل» [٤].
وهي ـ مع ضعفها بـ المفضّل بن صالح ـ غير دالّة على اعتبار قيد عدم الإمكان ، فتكون من الشواذ التي يجب ترك العمل بها ، ثمّ احتمل حملها على ناسي البول.
واستدلّ برواية جميل السابقة [٥] ، وقد عرفت عدم دلالتها على اعتبار قيد النسيان ، فتكون أيضا من تلك الشواذ.
نعم ، يمكنهم التمسّك بالاستصحاب وأنّ اليقين لا يرفع بالشكّ ، لكنّه لا يعارض النص ، فكيف يعارض النصوص الكثيرة الصحيحة المعمول بها؟
ثمّ اعلم! أنّ الخارج حدث جديد ، فالصلاة الواقعة قبل خروجه صحيحة ، لحصولها في وقت الطهارة واستجماع جميع الشرائط.
ونقل ابن إدريس عن بعض القول بوجوب إعادتها وردّه [٦].
[١]تذكرة الفقهاء : ١ / ٢٣٢ و ٢٣٣.
[٢]منتهى المطلب : ٢ / ٢٥٤ ، تحرير الأحكام : ١ / ١٣.
[٣] لاحظ! ذخيرة المعاد : ٥٩.
[٤]الاستبصار : ١ / ١١٩ الحديث ٤٠٥.
[٥] مرّت الإشارة اليها آنفا.
[٦]السرائر : ١ / ١٢٣.