مصابيح الظلام فی شرح مفاتیح الشرایع - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ١٤٤ - أفعال الغسل
أذى ، ثمّ اغسل فرجك وأفض على رأسك» [١] ، الحديث.
وصحيحة يعقوب بن يقطين : «ثمّ يغسل ما أصابه من أذى ، ثمّ يصبّ على رأسه» [٢]. إلى غير ذلك من الأخبار [٣] مع عدم قائل بالفصل.
وقال الصدوق رحمهالله في «الأمالي» : إنّه من دين الإماميّة [٤] ، مع أنّ ابن زهرة نقل الإجماع على وجوب تطهير الجسد أوّلا [٥].
وهو الظاهر من فتاوى الأصحاب ، لأنّهم حين ما يبيّنون الغسل يذكرون كذلك ، واتّفقوا في ذكر غسل الفرج مقدّما على الغسل [٦].
الرابع : منع المفيد عن الارتماس في الماء الراكد ، معلّلا بأنّه إن كان قليلا أفسده ، وإن كان كثيرا خالف السنّة [٧] ، ولم نعرف مأخذه سوى ما روي عن النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم أنّه قال : «لا يبولنّ أحدكم في الماء الراكد ، ولا يغتسل فيه من الجنابة» [٨].
وما استدلّ به الشيخ رحمهالله له [٩] لا نفهمه ، ومقتضى إطلاقات الأخبار [١٠] الصحّة وعدم المنع. والترك في مقام التمكّن من الغير ربّما يكون أولى وأحوط ، خروجا عن خلاف مثل هذا الفقيه الجليل المقارب لعهد الأئمّة عليهمالسلام.
[١]تهذيب الأحكام : ١ / ١٣٩ الحديث ٣٩٢ ، وسائل الشيعة : ٢ / ٢٣٠ الحديث ٢٠١٩.
[٢]تهذيب الأحكام : ١ / ١٤٢ الحديث ٤٠٢ ، وسائل الشيعة : ٢ / ٢٤٦ الحديث ٢٠٦٥.
[٣]لاحظ! وسائل الشيعة : ٢ / ٢٢٩ الباب ٢٦ من أبواب الجنابة.
[٤] أمالي الصدوق : ٥١٥.
[٥] غنية النزوع : ٦١.
[٦]مختلف الشيعة : ١ / ٣٣٦ ، ذكرى الشيعة : ٢ / ٢١٥ ، جامع المقاصد : ١ / ٢٨٠.
[٧] المقنعة : ٥٤.
[٨]سنن ابن ماجة : ١ / ١٢٤ الحديث ٣٤٤ ، سنن النسائي : ١ / ١٩٧.
[٩]لاحظ! تهذيب الأحكام : ١ / ١٤٩ ذيل «ولا ينبغي له ..» ، ١٥٠ ذيل «وان كان كثيرا».
[١٠]وسائل الشيعة : ١ / ١٥٨ الباب ٩ من أبواب الماء المطلق.