مصابيح الظلام فی شرح مفاتیح الشرایع - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٥١٢
يدخل يده في الماء ، أيتوضّأ منه للصلاة؟ قال : «لا ، إلّا أن يضطرّ إليه» [١].
وصحيحة إبراهيم بن أبي محمود أنّه قال للرضا عليهالسلام : الجارية النصرانية تخدمك وأنت تعلم أنّها نصرانية لا تتوضّأ ولا تغتسل من جنابة ، قال : «لا بأس ، تغسل يديها» [٢]. إلى غير ذلك من الأخبار.
والجواب عن الأصل ، أنّه يعدل عنه بالدليل ، وقد عرفت الأدلّة.
وعن الآية ، قد عرفت أنّ المراد من الطعام الحبوب وأشباهها بالنصوص الكثيرة المعتبرة من أهل البيت عليهالسلام [٣] وهم أدرى بما في البيت.
فلا يجوز الردّ على أخبارهم المعتبرة بوجوه كثيرة ـ من صحّة السند ، وعمل الأصحاب ، ومخالفة العامّة ، وغير ذلك ممّا عرفت ـ بما ذكر من الوجوه الواهية ، مضافا إلى أنّ الطعام ليس مطلق المأكول ، بل الحنطة كما يظهر من استعمال العرب الشائع المتداول ، وفي اللغة أيضا كذلك.
وفي «المجمل» قال : قال بعض أهل اللغة : الطعام البرّ خاصّة ، وذكر حديثا يشهد على ذلك [٤].
وفي «الصحاح» : ربّما خص اسم الطعام بالبرّ ، وكلّ ما يؤكل [٥].
وفي «المغرب» : الطعام اسم لما يؤكل ، وقد غلب على البرّ [٦].
ولأجل ذلك ذكر المحاملي والأقطع في كتابيهما الخلاف بين الشافعي
[١]تهذيب الأحكام : ١ / ٢٢٣ الحديث ٦٤٠ ، وسائل الشيعة : ٣ / ٤٢١ الحديث ٤٠٤٨.
[٢]تهذيب الأحكام : ١ / ٣٩٩ الحديث ١٢٤٥ ، وسائل الشيعة : ٣ / ٤٢٢ الحديث ٤٠٥٠.
[٣]لاحظ! وسائل الشيعة : ٢٤ / ٢٠٣ الباب ٥١ من أبواب الأطعمة والأشربة.
[٤]مجمل اللغة : ٣ / ٣٢٣.
[٥]لاحظ! الصحاح : ٥ / ١٩٧٤.
[٦]المغرب : ٢ / ١٤.