مصابيح الظلام فی شرح مفاتیح الشرایع - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٥٠٤
المواضع الاخر ، فضلا عن جميع كتبه وخصوصا مع دعاوي الإجماعات كيف يمكن حملها على الطهارة؟ وخصوصا بالنسبة إلى جميع الكفّار حتّى غير اليهودي والنصراني أيضا ، لأنّ لفظ «الكفار» في كلامه مطلق ، مضافا إلى السياق في عبارته ، لأنّ النجس من الكفّار غير مختصّ باليهودي والنصراني بالبديهة.
فتعيّن أنّ مراده من الأمر بالغسل عند المؤاكلة إنّما هو تعبّد لما ورد في بعض الأخبار [١] من الأمر بغسل اليد في مؤاكلة المجوسي [٢] ، لا من جهة تأثيرهم النجاسة في الطعام [٣].
مع أنّهم لو كانوا طاهرين لم يجب عليهم غسل الأيدي ، كما هو القاعدة المسلّمة عند الكلّ من عدم الحكم بالنجاسة إلّا باليقين بكونه نجسا.
ويظهر ممّا ذكر أنّ الكفّار حالهم في الطهارة والنجاسة واحد عند الشيخ ، من دون فرق بين أهل الكتاب وغيرهم ، لأنّ بعض الأخبار المذكورة لم يرد إلّا في المجوسي [٤].
وفتاوى «النهاية» كلّها مأخوذة من الأخبار التي ذكرها في «التهذيب» ، كما لا يخفى على المطّلع.
والغرض من هذا التطويل عدم الاعتماد على نسبة الخلاف إلى أحد مع دعوى الإجماع ، بل دعاوي إجماعات كثيرة. والظهور من الخبير الماهر المطّلع عدم الخلاف أصلا ، فضلا عن الخبيرين المطّلعين.
ومن هذا ظهر التأمّل في نسبة ابن الجنيد ، إليه ، إلّا أنّه في كثير من المقامات
[١]وسائل الشيعة : ٢٤ / ٢٠٨ الباب ٥٣ من أبواب الأطعمة والأشربة.
[٢] في (د ٢) : اليهودي.
[٣] في (ف) : المقام.
[٤]انظر! وسائل الشيعة : ٣ / ٤١٩ الباب ١٤ من أبواب النجاسات.