مصابيح الظلام فی شرح مفاتیح الشرایع - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٤٨٨ - موارد وقوع تذكية الحيوان
وللمانعين ـ ومنهم المحقّق في المسوخ [١] ، والشهيد الثاني في الكلّ [٢] ـ أنّ الذكاة حكم شرعيّ يترتّب عليه طهارة ما حكم بكونه ميتة ، فيتوقّف على دليل صالح مخرج عن حكم نجاسة الميتة ، وهو مفقود ، لإضمار الخبرين [٣] ووقف راويهما [٤].
وفيه ، أنّ الإضمار والوقف غير مضرّين ، كما بيّن في محلّه ، مع أنّ أصالة إباحة الأشياء وخلقها لانتفاع الإنسان يكفي دليلا على ذلك.
والمتيقّن من أدلّة نجاسة الميّت ما يموت حتف أنفه دون ما ذكّي ، لعدم إطلاق الميتة عليه عرفا ، بل الظاهر أنّها في مقابلة المذكّاة [٥].
ولا يتوقّف طهارتها على القول بها على الدباغة ، لعموم الموثّقين ، ويؤيّده الخبر الدالّ على جواز الصلاة في جلد السنجاب الغير المدبوغ [٦] ، ولأنّ الدباغة غير مطهّرة عند الأكثر ، ولأنّ الحيوان طاهر في الأصل ، والذكاة أخرجته من الميتة ، خلافا للمفيد والطوسي [٧] والسيّد [٨] ، للخبر [٩] وهو ضعيف.
[١]شرائع الإسلام : ٣ / ٢١٠.
[٢]مسالك الإفهام : ١١ / ٥١٦ و ٥٢٠.
[٣] مرّ آنفا.
[٤] رجال الطوسي : ٣٥١ الرقم ٤ ، رجال ابن داود : ٢٤٩ الرقم ٢٢٧.
[٥] كما يدلّ عليه بعض النصوص. «منه رحمهالله». انظر! وسائل الشيعة : ٣ / ٤٣٥ الحديث ٥٣٤٤ ، ٣٥٢ الحديث ٥٣٦٥ ، لاحظ! جواهر الكلام : ٣٦ / ١٩٥ و ١٩٦.
[٦]وسائل الشيعة : ٤ / ٣٤٨ الحديث ٥٣٥٤.
[٧]نقل عن المفيد في غاية المرام : ٤ / ٣٤ ، المبسوط : ١ / ١٥.
[٨]نقل عنه في المعتبر : ١ / ٤٦٦.
[٩]وسائل الشيعة : ١٧ / ١٧٢ الحديث ٢٢٢٧٨.