مصابيح الظلام فی شرح مفاتیح الشرایع - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٢٢٤ - أسباب فقد التمكن
معه ماء وخشي العطش حفظ ماءه للشرب وتيمّم [١]. وكذلك نقل ابن زهرة إجماع الفرقة عليه [٢].
ويدلّ عليه صحيحة ابن سنان عن الصادق عليهالسلام في رجل أصابته جنابة في السفر وليس معه إلّا ماء قليل يخاف إن هو يغتسل أن يعطش؟ قال : «إن خاف عطشا فلا يهريق منه قطرة وليتيمم بالصعيد ، فإنّ الصعيد أحبّ إلي» [٣].
وصحيحة الحلبي أنّه قال للصادق عليهالسلام : الجنب يكون معه الماء القليل ، فإن هو اغتسل به خاف العطش ، أيغتسل به أو يتيمم؟ قال : «بل يتيمم ، وكذلك إذا أراد الوضوء» [٤] وغيرهما من الأخبار [٥].
وخوف العطش يشمل ما إذا حصل من العطش الخوف على النفس أو شيء من الأعضاء ، أو حصول مرض أو زيادته أو شدّته ، أو بطء برئه أو عسر علاجه ، أو ضعف يعجز عن المشي معه ، أو يتخلّف به عن الرفقة ، وأمثال ذلك ممّا يحتاج إليه. بل خوف نفس الضعف يكفي ، كما أنّ خوف مشقّة التحمّل على العطش أيضا يكفي.
وإذا أمكنه الوضوء أو الغسل بوجه يجمع الغسالة لرفع عطشه بنحو يكتفي به وجب ، ولا يجوز حينئذ التيمم.
ولو كان عنده ماء نجس وماء طاهر ويخاف العطش أو يعطش وجب التيمم
[١]منتهى المطلب : ٣ / ٢٢.
[٢] غنية النزوع : ٦٤.
[٣]الكافي : ٣ / ٦٥ الحديث ١ ، تهذيب الأحكام : ١ / ٤٠٤ الحديث ١٢٦٧ ، وسائل الشيعة : ٣ / ٣٨٨ الحديث ٣٩٤٤ مع اختلاف يسير.
[٤]تهذيب الأحكام : ١ / ٤٠٦ الحديث ١٢٧٥ ، وسائل الشيعة : ٣ / ٣٨٨ الحديث ٣٩٤٥.
[٥]لاحظ! وسائل الشيعة : ٣ / ٣٨٨ الباب ٢٥ من أبواب التيمم.