مصابيح الظلام فی شرح مفاتیح الشرایع - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٢٢٢ - أسباب فقد التمكن
الماء ، لأنّه واجد له غير مضطرّ إليه ، فلا يسوغ له [١] ، انتهى.
ومراده من الذبح نجاة الحيوان من أذيّة العطش ، لعدم جواز أذيّته ، بل ووجوب رفعها عن المحترم.
فلا يجب أن يكون الذبح بوجه شرعي ، إلّا أن يكون بحيث ينتفع من لحمه أو جلده ، فيلزم كونه بوجه شرعي حتّى يتحقّق الانتفاع ولا يتحقّق إضاعة المال المنهيّ عنه.
ومنه يظهر إشكال ما في صورة الإضاعة ، سيّما أن تكون كثيرة ، وإن لم تكن مجحفة ، والطهارة المائية واجب على الواجد [٢] ، لأنّ التيمم واجب على غير الواجد ، والإضاعة منهيّ عنها.
وقياسها على الشراء ربّما يكون قياسا ، لأنّ المبايعة حلال ، بأيّ نحو يقع التراضي ما لم تتحقّق السفاهة. ومع القصد المشروع والفيض العظيم لا تتحقّق سفاهة ، كما ورد في الخبر أنّ ما يشترى مال عظيم [٣] ، مع أنّ البائع ينتفع بالثمن فلا ضياع أصلا.
ومجرّد وجدان الماء غير نافع ، كما لا ينفع في ذبح الحيوان المجحف ، وإن كان ما ذكره لا يخلو عن قرب ، لأنّ ذبح الحيوان حلال ، والإضاعة في جنب تحصيل الطهارة المائية الذي هو مال عظيم لعلّها لا تكون إضاعة ، كلحوم الأضاحي في منى ، والله يعلم.
فلو كان الحيوان مثل غنم أو غيره ، فالظاهر عدم الإشكال أصلا ، إذا كان
[١] ذخيرة المعاد : ٩٤.
[٢] لم ترد في (ز ٣) من قوله : والطهارة. إلى قوله : على الواجد.
[٣]لاحظ! وسائل الشيعة : ٣ / ٣٨٩ الحديث ٣٩٤٨ مع اختلاف يسير.