شرح ألفية ابن مالك - ابن الوردي، زين الدين - الصفحة ٦٣٨ - عوامل الجزم
(بَيْتِهِ مُهاجِراً إِلَى اللهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ يُدْرِكْهُ الْمَوْتُ)[١] ذكره الشيخ وصححه في غير الخلاصة [٢] ، وكان يمكنه ذكره فيها ، فيقول بدل البيت [٣] ، نحو :
|
واجزم أو انصب ما يلي واوا وفا |
|
وثمّ إن بالجملتين اكتنفا |
[[٤] والشرط يغني عن جواب تقدّم على أداة الشرط ما يوافقه معنى [٥] ، مثل : (حَرِّقُوهُ وَانْصُرُوا آلِهَتَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ فاعِلِينَ)[٦] ، وجوازا في غيره إن فهم المعنى ، مثل : (أَفَمَنْ زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ فَرَآهُ حَسَناً)[٧] تتمّته ، ذهبت نفسك عليه حسرة ، ومثله : (وَإِنْ كانَ كَبُرَ عَلَيْكَ إِعْراضُهُمْ فَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ تَبْتَغِيَ نَفَقاً فِي الْأَرْضِ أَوْ سُلَّماً فِي السَّماءِ فَتَأْتِيَهُمْ بِآيَةٍ)[٨] تتمّته فافعل.
[١] سورة النساء الآية : ١٠٠. جواب الشرط (فقد وقع أجره على الله) والشاهد نصب الفعل (يدرك) بأن مضمرة بعد ثم لوقوعه بين الشرط (يخرج) والجواب (فقد وقع).
[٢] شرح العمدة ٣٦١ وشرح الكافية الشافية ١٦٠٧.
[٣] يعني بيت ابن مالك في الألفية ٥٩ :
|
وجزم أو نصب لفعل إثر فا |
|
أو واو إن بالجملتين اكتنفا |
[٤] سقط من صورة م من هنا حتى نهاية موضوع الجزم.
[٥] هذا مذهب البصريين. والكوفيون يرون أن المتقدم هو الجواب. انظر المقتضب ٢ / ٦٨ وشفاء العليل ٩٦٠ ـ ٩٦١ والإنصاف ٢ / ٦٢٣ والهمع ٢ / ٦١.
[٦] سورة الأنبياء الآية : ٦٨. والتقدير والله أعلم : إن كنتم فاعلين فحرقوه.
والحذف حينئذ واجب.
[٧] سورة فاطر الآية : ٨. يعني إذا فهم الجواب ولم يسبق الشرط بما يوافق معناه ، فحذف الجواب جائز.
[٨] سورة الأنعام الآية : ٣٥.