شرح ألفية ابن مالك - ابن الوردي، زين الدين - الصفحة ١٣٢ - النكرة والمعرفة
وحكي سيبويه : عليه رجلا ليسني [١]. ودليل الانفصال قوله :
|
٢٢ ـ لئن كان إيّاه فقد حال بعدنا |
|
عن العهد والإنسان قد يتغيّر [٢] |
وخلتنيه من باب سلنيه. والشيخ رحمهالله يختار الاتصال [٣] ، ومنهم من يختار الانفصال ، ومّما يشهد للاتصال وينصره قوله تعالى [٤] : (إِذْ يُرِيكَهُمُ اللهُ فِي مَنامِكَ قَلِيلاً وَلَوْ أَراكَهُمْ كَثِيراً لَفَشِلْتُمْ)[٥] ولا يكاد يعثر على الانفصال إلّا في الشعر كقوله :
وإن لا يكنه فلا خير لك في قتله». وضمير الغائب المتصل في (يكنه) في محل نصب خبر يكن ، واسمها ضمير الشأن ولذا جاز اتصاله.
[١] سيبويه ١ / ٣٨١. وياء المتكلم في (ليسني) في محل نصب خبر (ليس) واسمها ضمير مستتر يعود على (رجلا) وصح اتصاله لوقوعه خبرا للناسخ.
وسيبويه ، هو أبو بشر عمرو بن عثمان بن قنبر ، إمام البصريين في النحو ، أخذ عن الخليل ويونس. ألف كتابه في النحو المعروف بالكتاب. اختلف في سنة موته ومكانه وعمره على أقوال. تاريخ الأدباء النحاة ٣٨ وبغية الوعاة ٢ / ٣٢٠.
[٢] من الطويل لعمر بن أبي ربيعة.
الشاهد في : (كان إياه) حيث فصل الضمير الواقع خبرا لكان ، وذلك جائز عند ابن الوردي ، ويختار الناظم وابنه الاتصال ، ويختار سيبويه الانفصال كما في شرح ابن عقيل ١ / ٩٢ وكذا الزمخشري ؛ لأن الأصل في الخبر الانفصال.
الديوان ٨٦ والمقرب ١ / ٩٥ وابن الناظم ٢٤ وابن يعيش ٣ / ١٠٧ والعيني ١ / ٣١٤ والخزانة ٢ / ٤٢٠ وشرح التصريح ١ / ١٠٨ والأشموني ١ / ١١٩.
[٣] قال ابن مالك في الألفية ١٣ :
|
كذاك خلتنيه واتصالا |
|
أختار غيري اختار الانفصالا |
[٤] في ظ (تعا) سقطت اللام والألف المقصورة ، وقد تكرر في هذه النسخة.
[٥] سورة الأنفال الآية : ٤٣.