شرح ألفية ابن مالك - ابن الوردي، زين الدين - الصفحة ٧٣٦ - الإبدال
الإبدال
الأحرف التي تبدل من غيرها غالبا يجمعها (هدأت موطيا) ، وأمّا نحو : سطر في صطر ، وحجّتجّ [١] ، وأبو علجّ ، وخبيت في خبيث [٢] ، وعصيك في عصيت ، والنات في الناس ، فشاذ.
فالهمزة [٣] تبدل من واو وياء إن طرّفتا [٤] بعد ألف زائدة ، كدعاء ، وبناء ، الأصل : دعاو وبناي [٥] ، أو وقعتا عين اسم فاعل اعتلّت عين فعله ، كقائل ، وبائع ، الأصل : قاول وبايع.
وتصحّ في صحيح العين ، كعور وعين ، فهو عاور وعاين.
والمدّ المزيد ثالثا في الواحد ، يبدل همزا بعد ألف جمعه ، كقلائد وعجائز وصحائف. ولا يبدل غير مزيد ، كمعايش ، ومفاوز. ولا غير مدّ ، كقساور جمع قسورة [٦]. وسمع مصائب ، ومنائر [٧].
[١] في الأصل (عجنج).
[٢] جاءت الحروف مهملة في الأصل وم ، وفي ظ (خبيت) بالتاء. قال السيرافي في (ما يحتمل الشعر من الضرورة) ١٧٩ ـ ١٨٠ : «كما أبدلت خيبر والنضير من الثاء تاءا في كثير من الحروف ، كقولهم في ثوم : توم ، وفي المبعوث : مبعوت ، وفي الخبيث : خبيت. قال الشاعر :
|
ينفع الطيب القليل من الرز |
|
ق ولا ينفع الكثير الخبيت |
[٣] سقطت تاء الهمزة من ظ.
[٤] في ظ (تطرفتا).
[٥] في ظ (دعا وبنا).
[٦] في الأصل وم (قسور) وسقط من (جمع قسورة).
[٧] يعني أن واو مصاوب ومناور ، أبدلتا فيهما همزة شذوذا.